قامت الجماعة الإسلامية بنوعين من الممارسات لتغير واقع باكستان:
الأول: على مستوى السلطة.
الثاني: على مستوى المجتمع.
أولًا: الممارسات على مستوى السلطة:
وانطوت تحت هذا العنوان الكبير عدة جزئيات سعت الجماعة إلى تحقيقها هي:
تدوين دستور إسلامي، وإصدار قوانين إسلامية، ونسخ التشريعات المخالفة الخ ... وقد جسدت مطالبها في مبادئ نشرتها في طول البلاد وعرضها وعممتها بواسطة الصحف وتحدثت عنها في المساجد والحفلات وطبعتها على الظروف والبطاقات وعلقتها على اللافتات ورفعتها في عرائض إلى السلطة.
هذه المبادئ هي: [1]
(ولما كانت الأغلبية العظمى من سكان باكستان تؤمن بمبادئ الإسلام وأن المسلمينم ما قاموا بما قاموا به من تضحيات وجهود بالغة إلاّ ليتسنى لهم تسيير حياتهم وشؤونهم وفق تلك المبادئ السامية أما الآن بعد ما تم تأسيس باكستان يطالب كل مسلم باكستان المجلس التأسيس أن يعلن:
-أن الحاكمية في باكستان مختصة لله العلي الأحد وما لحكومة باسكتان من الأمر من شيء سوى أن تتبع وتنجز مرضاة مالكها في أرضه.
-وأن الشريعة الإسلامية هي القانون الأساسي لباكستان.
وأن القوانين النافذة في البلاد ما يعارض فيها الشريعة الإسلامية يلغي ويبطل وأنه لا ينفذ بعد ذلك قانون يخالف الشريعة.
وأن حكومة باكستان لا تتصرف في الأمر إلا ضمن الحدود التي رسمتها الشريعة.
وقد تجاهل القائمون بالأمر الموضوع في البداية لكنهم رضخوا بعد ذلك ووافق المجلس التأسيسي في 12 من آذار / 1949 على قرار قريب من مطالب الجماعة الإسلامية أصبح يعرف بقرار المبادئ جاء فيه [2] .
(ولما كان الأمر والحكم في هذا الكون لله وحده وكانت السلطات التي منحها الله مملكة باكستان بواسطة شعبها وديعة مقدسة لتزاولها ضمن الحدود التي رسمها الله يقرر هذا المجلس التأسيسي بصيغته ممثلًا للشعب الباكستاني في أن يضع لمملكة باكستان المستقلة ذات السيادة الكاملة ,
(1) تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند لمسعود الندوي ص 305.
(2) مسعود الندوي تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند ص 305.