الله ولكن قلبك منكوس وهذه مؤلفاته ورسائله شاهدة ناطقة بما نقول وأنت هات كلمة في مؤلفاته تدل على بهتانك.
وهذا أصل دعوته وأساسها وهو أصل دعوة الأنبياء كلهم عليهم السلام وهو التوحيد الذي شرقت به وهو دين الإسلام الذي كفرت أهله. وإذا كنت تعتقد الدعوة إلى التوحيد اعتقاد الألوهية والربوبية في المخلوق فأنت لا تعرف الإسلام ولا تدين به.
وزعمك أن الشيخ اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ميراث خبيث ورثته من أعداء الرسل وأعداء ورثتهم.
ومما لا يحتاج إلى قول أنه ما نجحت دعوة مثل دعوته في هذه الأزمنة المتأخرة فلله الحمد. وما عارضها معارض إلا وقيض الله له من يكشف باطله وزيفه ويرده خاسئًا ذليلًا فكم وكم ممن عارضها من المبطلين ومعاول الحق تهدم بنيان الباطل على أهله.
ومن العجائب ما يصنع الله لصاحب هذه الدعوة المباركة حيث يخذل من شاء من عباده فيضادها فيتيح له من يقمعه ويظهر خزيه ويفضحه لتتجلى أنوار هذه الدعوة ويزداد الناس بها تبصرًا كما يقال:
وإذا أراد الله نثر فضيلةٍ
طُوِيَتْ أتاح لها لسان حسود
فيظهر الله من الحق ما تقر به عيون أهل التوحيد ويدحر أهل الشرك والتلحيد.
وزعمك أن الشيخ محمد يغير ويحرف القرآن والحديث وينتقص الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين لا سيما النبي صلى الله عليه وسلم. هذا شتم كل يستطيعه وتهويل كل يقدر عليه ولكننا نطالبك أن تثبت شيئًا من ذلك ولن تستطيع وبيننا وبينك يا عدو الله مؤلفات الشيخ وهي منتشرة ولله الحمد في كل مكان حتى عندكم في السودان وكلها تعظيم للقرآن والحديث وعملًا بهما ودعوة إليهما مثل كتاب التوحيد وكشف الشبهات وآداب المشي إلى الصلاة والثلاثة الأصول وغير ذلك وأنت قبوري ضال لذلك زعمت أن إخلاص العبادة لله عز وجل تحريفًا للقرآن والحديث وتنقيصًا للأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين لأن الشيخ ينهى عن اتخاذهم وسائط بين العباد وربهم وينهى عن الاستغاثة بهم والذبح