الصفحة 61 من 105

3)إنه بقي من آثارها، هذه الدولة السعودية الحاضرة الممتد سلطانها من الخليج العربي شرقًا إلى البحر الأحمر غربًا.

دولة الكتاب والسنة والتوحيد النقي، دولة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دولة نشرت العدل والأمن والسلام.

دولة عززت من مركز العلم، وقامت بنشره بين جميع أفراد الرعية، وكل من يفد إليها.

فأسست المعاهد العلمية والكليات، والمدارس وأنفقت الأموال الطائلة للمدرسين والدارسين، سواء كانوا من الوطنيين، أو غيرهم.

دولة تمثل الصدر الأول والسلف الصالح، في أحكامها وهيمنتها على الأخلاق، وتحكيمها للكتاب والسنة.

دولة تسهر على مصالح الرعية، وتعمل لرفاهية الشعب ومحاربة الفقر، ورفع مستوى المعيشة، كما تسهر على راحة الحجاج، وبذل جميع الوسائل لرفاهية الحجاج، وتذليل جميع العقبات أمامهم، وترغيبهم في العودة المرة بعد المرة، إلى الحج بيت الله الحرام، وزيارة المسجد النبوي، على صاحبه أفضل الصلاة والسلام.

وبالجملة فهي أحسن الدول العربية في تحكيم الشرع، ونشر الأمن والعدل والعلم، ومحاربة أهل البدع والضلال، والأخذ على أيدي السفهاء والعابثين بالأخلاق، والمنتهكين الحرمات. أيدها الله، ووفقها للخير والنفع العام.

انتشارها في الخارج:

انتشرت دعوة الشيخ في الخارج نجد من أجل استيلاء الدولة السعودية على مكة المكرمة سنة 1218هـ وأصبح حجاج البلاد الإسلامية يفدون إلى مكة المكرمة ويشاهدون علماء هذه الدعوة الحقة، ويستمعون خطبهم ومواعظهم وإرشاداتهم السديد وتوجيهاتهم القيمة، كما شاهدوا سيرة الدولة السعودية إذ ذاك، وما هي عليه من الاعتصام بالكتاب والسنة، ونشر الأمن والعدل والإنصاف.

فتأثر بعض الحجاج بدعوة الشيخ، فأخذ ينشر في بلاده التوحيد، ويحارب الخرافات الشائعات في بلاده، كما قام بضد القبوريين، والداعين إلى تقديس القبور، وبناء القباب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت