قلنا: فما بال اليمامة لا تظهر بما أظهر الله فيها من الإسلام، وشعائره العظام، وجهاد أعداء الله ورسوله عليه الصلاة والسلام.
هذا كله أيها السائل لو سلمنا أن المراد بنجد في الحديث هي القطعة الشهيرة مع أن الأمر ليس كما فهمت أنت وأضرابك.
بل المراد بنجد في هذا الحديث وأمثاله هو العراق لأنه يحاذي المدينة جهة الشرق.
يوضحه أن في بعض طرق هذا الحديث وأشار إلى (العراق) .
قال الخطابي: نجد من جهة الشرق ومن كان بالمدينة، كان نجده بادية العراق ونواحيها، فهي مشرق أهل المدينة.
وأصل (( نجد ) )ما ارتفع من الأرض، وهو خلاف الغور، فإنه ما نخفض منها. وقال الداوودي: إن نجدًا من ناحية العراق، ذكر هذا الحافظ بن حجر، ويشهد له ما في مسلم عن ابن غزوان: سمعت سالم بن عبد الله، سمعت ابن عمر يقول: (( يا أهل العراق: ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة ) ): سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الفتنة تجيء من ههنا ) ): (وأومأ بيده إلى المشرق.
فظهر أن هذا الحديث خاص لأهل العراق، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر المراد بالإشارة الحسية.
وقد جاء صريحًا في الكبير للطبراني، النص على أنها العراق.
وقول ابن عمر وأهل اللغة، وشهادة الحال، كل هذا يعين المراد [1] .
(1) - ومن الأجوبة المسكتة أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد قرأ كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأمعن النظر فيها، وهضم معانيها: فنفخت فيه روح الثورة على تلك الأوضاع الفاسدة ومنحته سلاحًا قويًا من الحجج النقلية والبراهن العقلية ما استطاع بها أن يزهق باطل أولئك المردة والمشركين. وأن يزيف شبه علمائهم ودعاة مذاهبهم.
ولا ريب أن الشيخين كانا شاميين، فإذا دعوة الشيخ شامية، والحديث يقول (( اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا ) ).