الصفحة 36 من 105

قد سبق ما جاء في رسائل الشيخ، أنه في المعتقد، على ما كان عليه السلف الصالح، من الصحابة والتابعين وتابعيهم من الأئمة الأربعة وغيرهم، وهو إثبات الأسماء، والصفات من غير تمثيل ولا تكييف.

ولم يرق للمخالفين، هذا الاعتقاد، حيث كانوا مؤولين ومقلدين للجهم ابن صفوان والجعد بن درهم، مستمسكين بشبه فلسفة لا تتفق مع آي القرآن والأحاديث الصحيحة، ومعتقد الصحابة والتابعين والأئمة المهتدين رضوان الله عليهم أجمعين.

6 -إنكاره البدع:

أنكر الشيخ البدع والمحدثات في الفروع، كالاحتفال بالمولد، والتذكير قبل الأذان، والصلاة على الرسول بعد الأذان جهرًا، والتلفظ بالنية، والقراءة حديث أبي هريرة، عند صعود الخطيب على المنبر.

كما أنكر طرائق الصوفية المبتدعة، وما إلى ذلك من المبتدعات التي لم يرد في استحبابها عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه.

وقد ألف العلماء قبل الشيخ، في إنكار البدع والمحدثات، كابن وضاح والطرطوشي، والشاطبي.

افتراء أعداء الشيخ عليه بما هو برئ، وتلقيب أتباعه بالوهابية.

لما دعاهم السيخ إلى التوحيد الخالص، ونبذ الشرك ووسائله، والبدع والخرافات والأوهام.

وكان الأكثرون من أهل نجد وسائر الأقطار، قد انغمسوا في حمأة تلك الرذائل، وورثوها عن آبائهم السالفين، تربي عليها الصغير، وهرم عليها الكبير، رأوا بفاسد فكرهم، أن فيما يدعو إليه الشيخ، تهجينًا بهم، ونسبتهم إلى الجهل والإشراك، وإزراءًا بآبائهم، ولاسيما: أدعياء العلم، رأوا أنهم إن اتبعوه، انحط مقامهم وصغر شأنهم عند العامة، حيث إن العلوم سيقولون إن هؤلاء، كانوا يزعمون بأنهم علماء، هادون إلى الخير، وكانوا يتصدرون للفتوى وللتعليم، وقد أتي هذا الشيخ وأبان جهلهم وفساد عقائدهم، وأنهم ليسوا على شيء إلى غير ذلك مما أملاه عليهم الشيطان، وقادهم إليه الهوى، وحب الرئاسة، إلى أن يسكبروا عن قبول الحق، وتسلحوا بسلاح الجدل والمكابرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت