الصفحة 14 من 105

كما يحتاج إلى عدة كافية من قوة اللسان، وإصابة البرهان، ليواجه ما يجابهه من شبهات واعتراضات، لابد منها، ثم إلى مؤازر قوي يحمي ظهره، ويدافع عن دعوته.

دعوته لقومه:

ابتدأ الشيخ رحمه الله، دعوته لقومه في بلدة (حريملا) وبين لهم أن لا يدعى إلا الله، ولا يذبح ولا ينذر إلا له، وأن عقيدتهم في تلك القبور والأحجار والأشجار، من الاستغاثة بها، وصرف النذور إليها، واعتقاد النفع والضر منها، ضلال وزور، وبأنهم في حالة لا ترضي، فلابد من نبذ ذلك.

وعزز كلامه بآي من كتاب الله المجيد وأقوال الرسول وأفعاله، وسيرة أصحابه.

فوقع بينه وبين الناس نزاع وجدال، حتى مع والده العالم الجليل، لأنه كان مغترًا بأقاويل المقلدين السالكين تلك الأفعال المنكرة في قوالب حب الصالحين.

فاستمر الشيخ يجاهد بلسانه وقلمه وإرشاده.

وتبعه أُناس من أهل تلك البلدة، حتى انتقل أبوه عبد الوهاب إلى جوار رب الأرباب سنة 1153هـ.

والظاهر أن والده اقتنع بأقوال ابنه ومبادئه، كما اقتنع أخوه سليمان بعدما وقع بينه وبينه نزاع وردود [1] .

وبعد وفاة والده، جاهر قومه بالدعوة والإنكار على عقائدهم الضالة. ودعا إلى متابعة الرسول في الأقوال والأفعال.

وكان في تلك البلدة قبيلتان، وكل يدعي الزعامة، وليس هناك من يحكم الجميع، ويأخذ حق الضعيف، ويردع السفيه.

(1) - راجع (( صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان ) )ص: 461: الطبعة الثالثة رسالة الشيخ سليمان بن عبد الوهاب إلى أحمد بن محمد التويجري، وأحمد ومحمد ابني عثمان بن شبانة، كيف نصحهم بأن يقوموا مع الحق، أكثر من قيامهم مع الباطل وصرح فيها بأن الشرك أعظم ما نهى الله عنه: وانظر جواب أولئك الثلاثة للشيخ سليمان بن عبد الوهاب ص461برجوعهم عما كانوا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت