وكذلك في الدرعية، كان قبر لبعض الصحابة كما يزعمون.
وأغرب من ذلك، توسلهم في بلد المنفوحة بفحل النخل، اعتقادهم أن من تؤمّه من العوانس تتزوج.
فكانت من تقصد تقول: (( يا فحل الفحول، أُريد زوجًا قبل الحول ) ). وفي الدرعية، كان غار يقصدونه، بزعم أنه كان ملجأً لإحدى بنات الأمير التي فرت هاربة من تعذيب بعض الطغاة.
وفي شعب غبيرا، قبر ضرار بن الأزور، كانوا يأتون لديه من الشرك والمنكر ما لعل مثله، لا يتصور.
ورأى في الحجاز، من تقديس قبور الصحابة وأهل البيت والرسول صلى الله عليه وسلم، مالا يسوغ إلا مع رب الأرباب.
كما رأى في البصرة والزبير، وسمع عن العراق والشام ومصر واليمن من الوثنية الجاهلية ما لا يستسيغه العقل، ولا يقره الشرع.
كما سمع عن العيدروس في (( عدن ) )والزيلعي في اليمن الشيء الكثير.
رأى ما رأى، وسمع ما سمع، وتحقق.
ووازن تلك الأفعال المنكرة بميزان الوحيين كتاب الله المبين وسيرة الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم وأصحابه المتقين، فرآهم في بُعدٍ عن منهج الدين وروحه.
رآهم لم يعرفوا لماذا بعث الله الرسل؟ ولماذا بعث الله محمدًا للناس كافة؟ ورأى أنهم لم يعرفوا حالة الجاهلية، وما كان فيها من الوثنية الممقوتة، رآهم غيروا وبدلوا أصول الدين وفروعه، إلا القليل.
هذه حالتهم في دينهم وعبادتهم.