فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 36

يمكنهم ان يعتقلوها للضغط عليك بعد فرارك. ( ... ) وقد قُتل (القمري) رحمة الله عليه وهو على هذه الحال (غير متزوج) .

التدريب:

إذن كانت الجماعات الجهادية تظهر لكن لم يكن هناك رابط عضوي في ما بينها. استغلت الجماعات المختلفة مناخ الهدوء وكان اعضاؤها يذهبون الى صحراء دهشور في منطقة دهشور (بعد الهرم) للتدرب على الرماية والسلاح وبعض الأمور البسيطة الأخرى (القتال) . كان التدريب يتم قرب القاهرة خصوصًا في دهشور وطفت الخطاطبة, في حين كان التدريب في الصعيد يتم في المناطق الجبلية.

كان يتم تدريب الناس على اساس استخدامها في المستقبل. لم تكن هناك نية للاصطدام من النظام في شكل مباشر. فنظرية الدكتور الظواهري تختلف عن الآخرين. الآخرون اصطدموا مع النظام فعلًا وكوّنوا بسرعة عملًا, لكنه كان يرى ان هذه الطريقة لن تحل المشكلة, لأنه حتى وإن نجحتَ في عملية فإن هناك عقبات أخرى ستعترض طريقك. فأنت لست متغلغلًا في الجيش وليس لك مؤيدين في المناصب الحساسة فيه. فإذا قمت مثلًا بإنقلاب فستجد نفسك محاصرًا مثلًا من الحرس الجمهوري او القوات العادية وتدخل في صراع معهم وتفشل, حتى وإن انضم اليك بعض الكتائب والألوية. فالمسألة ليست مجرد إنقلاب. لا بد ان يحصل إعداد وتغلغل قوي في المؤسسة العسكرية.

عبد السلام فرج وقتل السادات:

واستمرت الجماعات التي تحمل أفكارًا جهادية تعمل في شكل منفرد حتى أواخر السبعينات تقريبًا. في 1979 حصل تحالف بينها فتوحدت, وهي التي كانت مسؤولة عن قتل السادات.

حصل التوحد في وقت كان المنحنى التصاعدي في الصراع بين الإسلاميين والسادات مستمرًا في الارتفاع. فبعد زيارته اسرائيل وبعد كامب ديفيد, استفز السادات مشاعر الأمة مرة ثانية بعد الثورة الايرانية في 1979 باستضافته الشاه. ووسط هذه الإجواء كان فصيل من المؤمنين بالأفكار الجهادية يخطط لقلب النظام ويرى ان الأمور تسير في مصلحته. فهو يستفيد من هذا المناخ لتجنيد الناس وتأكيد صحة فكرته في شأن الرجل (السادات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت