هو وأخونا الضابط احمد القريفاني. إذ كانا يُحسنان اللغة الانكليزية ويتكلمان الى وسائل الاعلام لشرح قضية الجهاد وموقفها من مبادرة السلام (بين مصر وإسرائيل) . فجعل ذلك منهما مشهورين. إضافة الى ذلك, كان الجيل القديم يعرف الدكتور أيمن وليس الدكتور سيد إمام, لأنه كان هرب قبل اغتيال السادات. عرفت السلطات الأمنية بعد اعتقال بعض الناس بأن هناك أميرًا جديدًا للجماعة - في التحقيقات بقضية طلائع الفتح - ولم يكن معروفًا من هو الأمير قبل ذلك. وباستثناء قلة, فإن الاكثرية لم تكن تعرف الاسم الحقيقي للأمير.
كانت المبايعة تحصل إما مباشرة او بالتوكيل. إما ان تذهب لمبايعة الأمير باليد نسبة الى أحاديث الرسول - أي ان تمسكه يدًا بيد وتبايعه على صيغة تكون معروفة لا تخالف كتاب الله وسنة رسوله. او تتم المبايعة عبر وكيل, أي ان يأتي شخص ومعه بيعة من شخص معين. كانت الجماعة تسعى وقتذاك الى تجنيد الأفراد. لكنها كانت تختارهم بدقة, وهذا ما جعلها نخبوية قليلة العدد وغير منتشرة. لم تكن تكتفي بأن العضو الجديد يصلّي. كانوا يتقرّبون منه اولًا ثم يأتون اليه بكتب لقراءتها ويناقشونه فيها, واذا وجدوه كثير المجادلة يتركونه على حاله. فإذا اقتنع بالناحية العقائدية والشرعية, يعطونه بعد ذلك جرعة عسكرية.
وكان من ضمن الذين عملوا على إعادة تكوين الجماعة آنذاك أبو حفص المصري وأبو عبيدة البنشيري الذي كان معروفًا كونه قريب عبد الحميد عبد السلام أحد الذين قتلوا السادات. وهكذا أُعيد إحياء تنظيم الجهاد في 87/ 88. بدأوا بإعادة لم الشمل في 1987, وقالوا انه يجب ان نعمل معًا بدل ان نشتت عملنا. وساعدهم في ذلك محسنون كانوا يأتون الى تلك الديار من الخليج ويريدون ان ينفقوا على الجهاد. كانوا يقدّمون مساعدات الى هؤلاء (المصريين) الذين يحاربون الروس ويفتتحون معسكرات للتدريب. وكان الشباب وقتها يأتون من دون ان يكونوا منتظمين في جماعة معيّنة. كانوا يأتون للجهاد في افغانستان من منطلق ديني لقتال السوفيات.
وهكذا أعادت الجماعة تنظيم نفسها في الخارج. لكن ذلك كان يحتاج الى تواصل داخل البلد. فلا بد ان يتصلوا بكوادرهم داخل مصر. وكان الهدف هو تجنيد أكبر عدد ممكن من الشباب وارسالهم للتدرب على السلاح في افغانستان. وهذه أصلًا فكرة قديمة لعصام القمري الذي كان يقول انه ليس سعيدًا بالمواجهات بين الشباب وقوات الامن, وكان يرى ان المشكلة سببها عدم التدريب. كان يعتبر انه يجب تدريب الشباب تدريبًا حسنًا على طريقة صنع القنابل والوسائل القتالية وتلقي تدريبات مثل تدريبات الجيش. ومن خلال جمع أكبر عدد من هؤلاء يستطيع السيطرة على المدن, الأمر الذي يوفر دماء كثيرة.