الصفحة 13 من 22

فقالوا، بأن"قاتلهم"يغرم ثورا فقط. وفي الحقيقة هذا ما جرى: جرح أحد الإخوة أخ آخر بإطلاق نار عرضي.

دخلت الرصاصة منطقة أوعية دموية كبيرة وتوفي الجريح في الطريق إلى المستشفى. لمعرفتنا بظروف التي وقعت فيها الإصابة والوفاة، والموافقة التامة من جانب المجني عليه، تم فرض هذه العقوبة. وإنتهت خلال الصيف السرقة والزنا وغيرها الرذائل المحرمة شرعا. وأكد رئيس شرطة بويناكسكي بأنه فقط بفضل مستوطنتينا تبقى معدلات الجريمة في منطقة بويناكسكي ضمن الحدود المقبولة إلى حد ما.

أثناء وقت الصلاة تقريبا جميع المحلات تظل مفتوحة وبدون رقابة. وفي المستوطنتين أصبح الصحفيون من سائر أنحاء العالم زوارا دائمين. مدهوشين بكل ما رأوه وسمعت مرة من صحفية غربية من ألمانيا إذا كان يمكنها أن تنتقل إلى هنا من أجل الإقامة الدائمة. وظهر أوائل المهاجرين، وأوائل المسلمين الجديد من كل روسيا. حاجتنا، ومشاكلنا، وإنجازاتنا أصبحت حاجاتهم، ومشاكلهم، وإنجازاتهم. وكانوا يعيشون متساوين.

والأهالي الذين فقدوا ثقتهم في كل شيء والجميع، يحضرون أبناؤهم إلى المستوطنتين، الذين يعانون من إدمان المخدرات والكحول. وجميعهم شفوا، ولكن ليس بالأساليب المختلفة للمغامرين والتافهين، الذين يغتنون على أحزان البشر، ولكن بالوسائل الإسلامية، الذي يتكون من قراءة سور معينة من القرآن الكريم، والعمل البدني، والغذاء القيم، والدروس في الدين، وعند ظهور أول مؤشرات"الإنكسار"- كانت تجري محادثات طويلة مع الإخوة حول مختلف الموضوعات. وكان كل هذا مجانا، راجين الأجر فقط منه سبحانه.

حتى أنه كان يأتينا بشكل سري رسل من بعض زعماء داغستان الذين يعاني أبناءهم من الإعتماد على المخدرات (حيث أنه من بين مدمني المخدرات نسبة عالية بين أبناء كبار المسئولين، فالمخدرات أمر عزيز عليهم) . إذا كان هناك إمكانية لإحضار أبناءهم للعلاج. ولم نكن نرفض أحدا.

العديد من المدمنين على المخدرات والخمور وبعد إكمال مرحلة العلاج يبقون للعيش معنا، وبعضهم إستشهد في حماية المستوطنتين أثناء إعتداء أغسطس - سبتمبر من قبل روسيا وداغستان. في خريف 1998م جاء إلينا ستيفن عندما كان في منصب رئيس وزراء روسيا. فرأى وسمع ما أدهشه أيضا. وهو يودعنا، قال لنا:"هنا لم تكونوا كما حذروتني قيادة داغستان. أنا نفسي سعيد جدا لأقضي شيخوختي وأرتاح هنا. والحياة في سلام".

عندما علموا أنه سيزور المستوطنتين، المنافقون من بين مسئولي داغستان بدؤوا بالتحرك كذلك: فقبل يومين من قدومه إجتمع بنا رئيس مجلس الدولة ماغومدوف للمرة الأولى. بالرغم من أنها مرت بدون بروتوكول محدد مسبقا توصلنا لتفاهمات معينة: تعيين وقت في تلفزيون الجمهورية لنشر القيم الإسلامية، وأن لا يتم ملاحقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت