في هذه الأثناء، كان خصومنا يقولون علانية في كل مكان بأنه ستكون هناك تغييرات منهجية عميقة. بالتحديد، زين الدين في جميع الإجتماعات والموالد كان مرارا يعلن أمام أنصاره:"إنتظروا قليلا. في أي دقيقة الآن ستكون هناك مواجهة جديدة، التي سوف تجلب لنا النصر النهائي، وسوف يقوم بذلك شرطتنا، و FSB، والشعبة السادسة البواسل".
بركات تطبيق الشريعة في كرمخي وشابانماخي
في يوليو 1998م تمت محاصرة المستوطنتين مرة أخرى من قبل هياكل الشرطة. وتم وضع نقاط التفتيش على جميع الطرق. وإتصلنا مباشرة بالهاتف مع رئيس إدارة منطقة بويناكسكي ألخلاييف وطلبنا منه التوضيح.
فهدد قائلا:"الحصار مرحلة أولى للعملية، والمرحلة الثانية ليست موضوعا يناقش على الهاتف"، وقطع المكالمة. من جانبنا قمنا كذلك بالكشف عن نقاط مسلحة، ولكن بالقرب من المستوطنتين. في المساء، فتح الشرطة النار من أقرب تل على البيوت. ولحسن الحظ، لم يقع أي ضحايا.
ولكن تهشم زجاج نوافذ بعض المنازل في شابانماخي. مرة أخرى بعد أن رأوا إستعدادنا للرد، قام رجال الشرطة في اليوم السابع من الحصار بإزالة النقاط المتقدمة وإنتقلوا إلى مكان خدمتهم الثابتة. في 1998/ 08/11 قرر السكان إعلان مستوطنتي كرمخي وشابانماخي منطقة تحكم بالشريعة بشكل كامل. وعارضنا شخص واحد - المدير السابق للمدرسة الثانوية لمستوطنة فاناشمكاخي ماغومد ميرزاخانوف! لقد جاء وقت الحكم الإسلامي المثالي.
فتم إنشاء خزينة حيث يضع كل شخص 5% من إجمالي الأرباح والخسائر. وكان المال الذي يجمع يذهب للكفار، والأيتام، والمرضى، وإبن السبيل وغيرهم من المحتاجين المسلمين. وكذلك تم شراء محطة بث تلفزيوني صل بثها إلى 10 كلم. وبدا أن الطبيعة نفسها رحبت بما قمنا به: فلم نشاهد من قبل ذلك الحصاد من البطاطا. علاوة على كل شيء، سكان المستوطنة لم يعودوا بحاجة للمغادرة لبيعه في السوق: كان يتم شراء البطاطا بسعر مقبول مباشرة من المنزل.
وكان هناك كذلك أول من عوقب وفقا للشريعة: في الأساس، بسبب السكر. وبعد أن يجلد 40 ضربة، يعانق"جلاده"، ويغادر المعاقب، بدون أن يحمل ضغينة عليه. زيادة على ذلك، بدأ الكثيرين يدركون، أن الحكم البشري وتوبيخ البشر لا يمكن مقارنته بالحكم والتوبيخ الإلهي: مثلا، مرارا كان يأتي إلى المحكمة الشرعية أشخاص كانوا يرتكبون المعاصي في السر يطالبون أن يعاقبو وفاق للحدود الإسلامية.
المحكمة كانت تعمل بمت يتفق تماما مع أحكام الله. في إحدى المرات نشرت الجمهورية شائعات بأن العقوبات تختلف وقفا لممدى قرب الأشخاص من دائرتنا: