وخرجت الصحف الحكومية مزهوة متفاخرة بالقبض على ثمانمائة عضو في جماعة الجهاد بدون اطلاق طلقة واحدة. وقررت الجماعة ان ندخل معركة المواجهة مع الحكومة، بعد ان كان خطها السابق هو الانتشار وتجنيد العناصر استعدادا لمعركة التغيير.
وكان الرد هو الهجوم على موكب وزير الداخلية ـ حسن الالفي ـ بدراجة نارية ملغومة، ونجا الوزير من الموت ولم يصب الا بكسر مضاعف في ذراعه، وحالت بينه وبين الموت كومة من الملفات كان يضعها الى جانبه استقرت بها الشظايا.
وتلا ذلك هجوم اخوة الجماعة الاسلامية على وزير الاعلام ـ صفوت الشريف ـ ونجا وزير الاعلام من الكمين.
وتزامن مع ذلك هجوم «الجماعة الاسلامية» على قائد المنطقة العسكرية المركزية باعتباره القائد المصدق على احكام المحاكم العسكرية، ولم ينجح الهجوم لان سيارته كانت مصفحة.
ثم قام الاخوة في جماعة «الجهاد» بالهجوم على موكب رئيس الوزراء ـ عاطف صدقي ـ بسيارة ملغومة ولكن رئيس الوزراء نجا من الهجوم بخروج سيارته من دائرة الانفجار باجزاء من الثانية بعد ان اصابتها شظايا الانفجار. وقد نتج عن الهجوم المذكور مقتل طفلة تدعى شيماء، كانت تلميذة في مدرسة مجاورة، وكانت تقف قريبا من موقع الحادث. وقد استغلت الحكومة مقتل الطفلة شيماء ـ رحمها الله ـ وصورت الحادث على انه هجوم من جماعة الجهاد على الطفلة شيماء وليس على رئيس الوزراء عاطف صدقي. وأظهرت الصحف صور والدي شيماء وهما ينتحبان على ابنتهما، وصور شيماء في طفولتها المبكرة. وحاولت تهييج مشاعر الجمهور بهذه الاساليب، لتبعد انظار الناس عن القضية الاساسية في الصراع بين الاسلام والحكومة. وكان اخواننا المنفذون للهجوم ـ عند استطلاعهم لمكانه ـ قد وجدوا مدرسة تحت الانشاء، فظنوها خالية من التلاميذ، ولكن تبين ـ في ما بعد ـ ان الجزء الخارجي من المدرسة فقط هو الذي كان تحت التجديد، اما بقية المدرسة فكانت تعمل. وقد آلمنا جميعا مقتل هذه الطفلة البريئة بدون قصد. ولكن ما حيلتنا ولا بد لنا من جهاد الحكومة المحاربة لشرع الله والموالية