الصفحة 2 من 5

الصلاة.

فراسته:

كان رحمه الله ذا فراسة قوية وكان بعيد النظر, ومن أمثلة فراسته رحمه الله لما تولى جمال عبدالناصر رئاسة مصر عام 1954م, وعلا صراخه بتحرير الأمة العربية من الاستعمار وتحرير فلسطين من إسرائيل وتهريجه بالباطل من الوعود, حذر الشيخ رحمه الله فوق المنابر وفي المجالس من خداع الرجل فعاداه كثير من الناس ونوى أحد أقربائه إلحاق الضرر به فأراد أن يقتله.

وبعد تبين حقيقة عبدالناصر وانكشافه للناس وذلك بعد نكسة حزيران أخذ الناس يعتذرون له وبالذات ذلك الذي نوى إلحاق الضرر به.

كان رحمه الله قد صرح في محاضرة ألقاها في معهد الرياض العلمي عام 1399هـ: (إنه إذا كانت حرب فسوف تكون نكسة للأمة الإسلامية وتذهب الضفة الغربية والجولان وسيناء وتحصل بعد ذلك مفاوضات للحصول على الاعتراف وتبدأ به مصر) .

ولقد حصل ما توقعه هذا الشيخ الجليل ونكس طواغيت القومية العربية رؤوسهم أمام هذا الخزي والعار وهذه نتيجة الانحرافات عن طريق النور والذكر الحكيم.

بل إن الشيخ توقع حرب الخليج الأخيرة وتوقع أن تستعين دول الخليج بالأمريكان من أجل عدوان بعثي ودعا الله أن لا يشهد ذلك اليوم. وكلامه هذا مسجل في أحد أشرطته.

يفضل التجارة على الوظيفة:

عزف شيخنا رحمه الله عن الوظائف التي تقيده عن طلب العلم وقد تطوقه عن قول الحق والجهر به.

فوجد والده يعمل بالتجارة فشاركه هذا العمل الحر فكان معه يوزع تجارتهما من أنواع الأقمشة وأدوات القهوة وغيرها داخل الكويت وخارجها وخاصة في نجد. واستمر مع والده حتى شعر في نفسه القدرة فآثر الاستقلال, ولكنه لم يتفرغ لمنافسة التجار لأن العلم غلب على نفسه فقنع بما يفتح الله عليه به دون طمع مع أنه من أعرف الناس بأصول التجارة.

في البحرين:

سافر الشيخ رحمه الله إلى البحرين لقصد التجارة. وهناك سمع عن شيخ البحرين الشيخ قاسم بن مهزع رحمه الله فأخذ الشيخ عبدالرحمن يدرس عنده فرأى الشيخ قاسم بن مهزع نباهته وذكاده وحرصه على طلب العلم فربط معه رباط الشيخ مع تلميذه, فاستفادالشيخ عبدالرحمن من الشيخ ابن مهزع فائدة كبيرة وخاصة في علم التفسير.

وقيل إن ابن مهزع رحمه الله أمر الشيخ عبدالرحمن بأن يكثر من قراءة تفسير القرآن الكريم. ثم رجع الشيخ من البحرين إلى الكويت يحمل من بضاعة العلم أكثر مما يحمل من بضاعة التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت