الصفحة 107 من 154

"قلنا في سنة 1910 عندما كنا نخوض على صفحات هذه المجلة ( مجلة العالم الإسلامي الفرنسية ) في موضوع السياسة الإِسلامية ( أي السياسة التي ينبغي أن تتبع تجاه الإِسلام والبلاد الإِسلامية ) : ينبغي لفرنسا أن يكون عملها في الشرق مبنيًا قبل كل شيء على قواعد التربية العقلية ليتسنى لها توسيع نظاق هذا العمل والتثبت من فائدته . ويجدر بنا لتحقيق ذلك بالفعل أن لا نقتصر على المشروعات الخاصة التي يقوم الرهبان المبشرون وغيرهم بها ( ! ) ... فتبقى مجهوداتهم ضئيلة بالنسبة إلى الغرض العام الذي نتوخاه ، وهو غرض لا يمكن الوصول إليه إلا بالتعليم الذي يكون تحت الجامعات الفرنساوية ، نظرًا لما اختص به هذا التعليم من الوسائل العقلية والعلمية المبنية على قوة الإِرادة ( ! ) . وأنا أرجو أن يخرج هذا التعليم إلى حيز الفعل ليبث في دين الإِسلام التعليم المستمدة من المدرسة الجامعة الفرنساوية"!

هكذا يبين شاتلييه في صراحة"الغرض العام الذي يتوخاه"! وهو أن تُبَثّ في دين الإِسلام التعليم المستمدة من المدرسة الجامعة الفرنساوية .. أي تدس في الإِسلام التعاليم المسيحية الفرنسية ، لا عن طريق الرهبان المبشرين - فهؤلاء عملهم محدود ، لا يفي بالغرض الواسع المدى - وإنما عن طريق التعليم ، عن طريق فتح مدارس فرنسية في العالم الإسلامي تبث هذه التعاليم ، وتدرس هذه الأفكار .. وهذه المدارس - لكي لا ننسى - هي المدارس العلمانية !! وهي غير مدارس الرهبان والراهبات ، ذات الصبغة الدينية الصريحة !

ثم يقول في نفس المقدمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت