الصفحة 86 من 97

الآصرة فكرة تعمر القلب والعقل، وتصور يفسر الوجود والحياة... ويرتبط بالله، الذي من نفخة روحه صار الانسان إنسانًا، وافترق عن البهائم والوحوش، وافترق تجمعه عن تجمعها، وامتاز بالتكريم من الله.

وقال الله للمؤمنين به في كل ارض، وفي كل جيل، ومن كل جنس ولون، ومن كل فريق وقبيل، على مدار القرون؛ من لدن نوح عليه السلام، الى محمد - عليه الصلاة والسلام - وإلى آخر الزمان:"ان هذه أمتكم أمة واحدة، وانا ربكم فاعبدون". (الأنبياء: 92)

وفاضل بين الناس بعضهم وبعض على اساس العقيدة، مهما تكن روابط النسب بينهم، ووشائج الجنس والأرض. فقال:"لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر، يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم او أبناءهم، او اخوانهم، او عشيرتهم، اولئك كتب في قلوبهم الإيمان، وأيدهم بروح منه، ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. أولئك حزب الله. ألا إن حزب الله هم المفلحون". (المجادلة:22)

وجعل هنالك سببًا واحدًا للقتال - حيثما لا يكون بد من القتال - هو الجهاد في سبيل الله. وحدد هدف المؤمنين وهدف غير المؤمنين تحديدًا حاسمًا صريحًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت