الصفحة 84 من 97

وحريته وحقوقه تجاه حكامه وأمرائه، قد ترك في حياة البشرية آثارًا لا شك فيها، وبعض هذه الآثار هو الذي يدفع بالبشرية اليوم إلى إعلان"حقوق الانسان"..

وحقيقة ان هذا الإعلان لم يأخذ طريقه الواقعي في حياة البشرية. وحقيقة أن"الانسان"ما يزال يلقى المهانة والإذلال والتعذيب والحرمان في شتى انحاء الأرض. وحقيقة أن بعض المذاهب تجعل مقام الإنسان دون مقام الآلة وتقتل حرية الانسان وكرامته وخصائصه العليا في سبيل وفرة الانتاج ومضاعفة الدخل، والتفوق في الأسواق!

كل هذا صحيح. ولكن هذا الخط ما يزال قائمًا في مدارك البشرية وتصوراتها. ولم يعد غريبًا عليها كما كان يوم جاءها الإسلام. وهي اليوم أقدر على ادراكه وتصوره، حينما تخاطب به في الجولة القادمة بإذن الله.

أمة واحدة:

وجاء الإسلام فوجد الناس يتجمعون على آصرة النسب، او يتجمعون على آصرة الجنس، أو يتجمعون على آصرة الأرض، او يتجمعون على آصرة المصالح والمنافع القريبة... وكلها عصبيات لا علاقة لها بجوهر الانسان، انما هي أعراض طارئة على جوهر الانسان الكريم.

وقال الإسلام كلمته الحاسمة في هذا الأمر الخطير، الذي يحدد علاقات الناس بعضهم ببعض تحديدًا أخيرًا.

قال: إنه لا لون ولا جنس، ولا نسب ولا أرض، ولا مصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت