الصفحة 68 من 97

الحديث... وأمثالها من الحركات الكبرى، التي يحسبها الناس أصولًا في التطور التاريخي... كلها قد استمدت من ذلك المد الاسلامي الكبير، وتأثرت به تأثرًا أساسيًا عميقًا...

جاء في كتاب"ضحى الإسلام"للدكتور أحمد أمين:

"ظهر بين النصارى نزعات يظهر فيها أثر الاسلام - من ذلك انه في القرن الثامن الميلادي - أي في القرنين الثاني والثالث الهجريين - ظهرت في سبتمانيا (1) (Septmania) حركة تدعو إلى إنكار الاعتراف أمام القسس وأن ليس للقسس حق في ذلك؛ وأن يضرع الإنسان إلى الله وحده في غفران ما ارتكب من إثم. والاسلام ليس له قسيسون ورهبان وأحبار. فطبيعي ألا يكون فيه اعتراف!"

وكذلك قامت حركة تدعو إلى تحطيم الصور والتماثيل الدينية (Iconoclasts) ذلك أنه في القرن الثامن والتاسع للميلاد - أي في القرن الثالث والرابع الهجري - ظهر مذهب نصراني يرفض تقديس الصور والتماثيل. فقد أصدر الامبراطور الروماني"ليو"الثالث أمرًا سنة 726م يحرم فيه تقديس الصورة والتماثيل، وأمرًا آخر في سنة 730 يعد الاتيان بهذا وثنية. وكذلك كان قسطنطين الخامس وليو الرابع. على حين كان البابا"جريجورى الثاني والثالث"و"جرمانيوس"بطريرك القسطنطينية، والإمبراطورة"ايرينى"من مؤيدي عبادة الصورة. وجرى بين الطائفتين نزاع شديد؛ لا محل لتفصيله. وكل ما نريد أن نذكره ان

(1) سبتمانيا مقاطعة فرنسية قديمة في الجنوب الغربي لفرنسا على البحر الأبيض المتوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت