الصفحة 57 من 97

بالآلهة. فقد قال: ان البراهمة هم صفوة الله، وهم ملوك الخلق، وان ما في العالم هو ملك لهم، فانهم أفضل الخلائق وسادة الأرض، ولهم ان يأخذوا من مال عبيدهم شودر - من غير جريرة - ما شاءوا. لأن العبد لا يملك شيئًا، وكل ماله لسيده. وان البرهمي الذي يحفظ"رك ويد" (الكتاب المقدس) هو رجل مغفور له، ولو أباد العوالم الثلاثة بذنوبه واعماله: ولا يجوز للملك حتى في اشد ساعات الاضطرار والفاقة ان يجبي من البراهمة جباية، او يأخذ منهم أتاوة، ولا يصح لبرهمي في بلاده أن يموت جوعًا، وان استحق برهمي القتل، لم يجز للحاكم الا ان يحلق رأسه، اما غيره فيقتل!

"اما الشترى فان كانوا فوق الطبقتين (ويش وشودر) ولكنهم دون البراهمة بكثير. فيقول: منو"ان البرهمي الذي هو في العاشرة من عمره يفوق الشترى الذي ناهز مئة، كما يفوق الوالد ولده!

"أما شودر"المنبوذون": فكانوا في المجتمع الهندي - بنص هذا القانون المدني الديني - احط من البهائم، وأذل من الكلاب. فيصرح القانون بأن"من سعادة شودر ان يقوموا بخدمة البراهمة، وليس لهم اجر او ثواب بغير ذلك. وليس لهم أن يقتنوا مالًا، أو يدخروا كنزًا فان ذلك يؤذي البراهمة! وإذا مد أحد من المنبوذين إلى برهمي يدا أو عصا ليبطش به قطعت يده، وإذا رفسه في غضب فدعت رجله، وإذا هم أحد من المنبوذين أني يجالس برهميا فعلى الملك أن يكوى إسته، أو يحرمه وينفيه من البلاد. واما اذا مسه بيد، أو سبه، فيقتلع لسانه. وإذا ادعى انه يعلمه سقى زيتًا فائرًا. وكفارة قتل الكلب والقطة والضفدعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت