إنهم في أمريكا مثلًا يعبدون آلهة جديدة؛ يتصورونها غاية الوجود الإنساني. إله المال. وإله اللذة. وإله الشهرة. وإله الإنتاج! ومن ثم لا يجدون أنفسهم لأنهم لا يجدون غاية وجودهم الإنساني! وكذلك الحال في الجاهليات الأخرى. التي تعبد آلهة مشابهة، لأنها لا تجد إلهها الحقيقي!
من اجل هذا كله نحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج الإلهي للحياة البشرية. لنرد البشرية إلى إلهها الواحد؛ وإلى غاية وجودها اللائقة بالإنسانية؛ وإلى الناموس الكوني الذي يشمل الكون كله ويشملها.
وهذه هي الحقيقة التي يقررها القران الكريم، وهو يستنكر مسلك الذين يريدون أن يتحاكموا إلى غير شريعة الله، ومنهجه في الحياة، مخالفين بذلك عن كل شيء في هذا الوجود الكبير.
"أفغير دين الله يبغون، وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا، وإليه يرجعون".
وصدق الله العظيم.