الصفحة 58 من 61

وأنا أستغرب أن تخطر مثل هذه الشبهة ببال أحد. فالنداء موجه للشباب المجاهد ولقيادتهم الشرعية ولرؤوس الناس والدعاة فيهم وهؤلاء من المفروض بعد كل هذا العهد من الصحوة أن يكون أمر ردة حكومة اليمن ورئيسها قد صار عندهم من المسلمات، وكفر نظامها وقوانينها الوضعية من المعلومات الواضحات. ووجوب جهادهم كواجهة لليهود والنصارى والنظام الدولي الجديد من بديهيات الصحوة .. ولكن طالما أثيرت هذه الشبهة فأعيد التأكيد على أنني أدين لله بكفر علي عبد الله صالح وردته. وأن نظام حكومته طائفة ردة ممتنعة بشوكة يجب قتالهم على من فيهم من الجاهلين والمكرهين والبائعين لدينهم بدنياهم ودنيا غيرهم. وأن من شهد عليهم بالإيمان وهو يعلم حالهم فهو من المنافقين بصرف النظر عن أقدارهم في الناس .. فدين الله وشرعه فوق الناس، وأقول منافقين على الأقل نفاق عمل قد يصل ببعضهم إلى نفاق الاعتقاد كلا بحاله، فأوضح أن الدعوة في هذا الباب هي من باب توجيه أهل اليمن من بوابة يسيرة مهمة مفهومة للقاصي والداني ضد النظام الدولي وحكومات الخليج .. وتأجيل الصدام مع حكومة اليمن هو من باب الرأي والحرب والمكيدة. وهذا النهج إن بدأ سيفضي إلى جهاد حكومة اليمن التي ستدافع عن أسيادها ..

فكيف يقبل مسلم عاقل موحد أن يقوده مرتد في جهاده ضد الكفار المرتدين الآخرين .. هذا الجهاد يجب أن تكون له قيادة من العلماء والدعاة المخلصين الجديرين بقيادة هذا الشباب المجاهد. فكيف يفكر أحد بالجهاد تحت قيادة من أوجب الله جهادهم قبل غيرهم .. ولكن العتب على كثير من دعاة اليمن ومشايخه ألا يبينوا هذا للشباب ... وكم أتحسر عندما أنظر في واقعهم وأتذكر قول شاعر اليمن وقد صدق في هذه. عندما قال يعارض بائية أبي تمام.

السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الحد واللعب

قال شاعر اليمن:

ماذا ترى يا أبا تمام هل كذبت أحسابنا أم تناسى عرقه الذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت