5 -القاعدة الخامسة: (العبرة بكثرة المحاسن والفضائل، لا بقلة الأخطاء والرذائل، وبكمال النهاية لا بنقص البداية، والعدل طريق الموازنة والمعادلة) [1] .
6 -القاعدة السادسة: (العدل في المفاضلة بين الناس) و (العدل في المفاضلة بين الناس فيه تفصيل: لأن التفضيل بدون تفصيل لا يستقيم) .
والتفضيل بين الناس يكون على وجهين:
1 -تفضيل مطلق.
2 -وتفضيل مقيد.
أما التفضيل المطلق بين الناس فيكون على أساس التقوى- (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [2] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم عند ما سئل: أي الناس أكرم؟ قال:"أكرمهم عند الله أتقاهم" [3] .
-ونحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر، فمن ظهر لنا أنه على تقوى أعظم من غيره كان أحب إلينا-.
وأما التفضيل المقيد: فهو بحسب قيده، فإن الناس يتفاضلون في أمور ومواهب وقدرات، فالناس يتفاضلون:
1 -في العلم،
2 -وفي الذكاء والفهم،
3 -وفي قوة الحفظ،
4 -أو: حسن الإدارة والتنظيم،
وأمثال ذلك فهنا المفاضلة تكون بحسب الحاجة إليها، وهي مفاضلة مقيدة لا علاقة لها بالأفضلية عند الله تعالى.
فهذا السهروردي يقول عنه الذهبي: (كان يتوقد ذكاء، إلا أنه قليل الدين) [4] ...
(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) لشيخ الإسلام ابن تيمية (10/ 366) ، و (منهاج السنة) (8/ 412) ، و (السير) (20/ 46) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 139) .
(2) -سورة الحجرات، رقم الآية: (13) .
(3) -أخرجه البخاري في (صحيحه) (رقم:3353) ، ومسلم (4/ 1846) .
(4) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (21/ 207) .