الصفحة 55 من 529

خطورة التكفير، والحكم على النيات، وتحكيم عقيدة المسلم

ولا جديد في أحكام ومسمى الكفر والإيمان.

الحمد لله حمدًا يرضاه، وينيلنا رضاه. والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، المبعوث للعالمين رحمة مهداة، وعلى آله وصحابته الأبرار ذوي النُّهى والحكمة والشهامة.

ولله در شيخنا أبي الفضل القائل:

نحمد رب الأرض والسماء ... وباريء النسْمة والهواء ...

على جزيل النعمة الموفوره ... بها نفوس ذا الورى مسروره ...

على النبي المصطفى المجتاب ... صلاتنا والآل والأصحاب ...

بهم يتم العز للإسلام ... دينِ الصفا والعفو والسلام

وقال أيضًا:

نثني على الرحمن نحمده على ... نعمى الحياة وما أفاض وأجزلا ...

فهو الكريم وفضله عم الورى ... والكون أجمعه دناه والعلا ...

وعلى النبي المصطفى صلواتنا ... تترى وريح سلامنا قد أرسلا ...

غمر الوجود بنوره حتى انجلا ... غلسٌ به فبدا نهارًا أجملا ...

وعلى الصحاب وآله والتُّبَّعِ ... أهل الكرامة والذكاء الألمعي

أما بعد:

فمما لا يخفى على من شم رائحة العلم، ولو من بعيد أن لشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-نقولًا طيبة حذر فيها من التكفير المتسرع [1] ، وهي كثيرة جدًا لو جمعت لجاءت مؤلفًا ضخمًا، ومن ذلك قوله: (وليس لأحد أن يكفر أحدًا من المسلمين، وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجة، وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك، بل: لا يزول إلا بعد إقامة الحجة، وإزالة الشبهة) [2] .

(1) -أعني الذين أصابتهم: حُمَّى التكفير، أو التسمُّم العقدي-على حد تعبير شيخنا أبي الفضل فك الله أسره-وقديمًا قيل: كل ما زاد الشيء على حده يرجع إلى جدره.

(2) -انظر: (مجموع الفتاوى) (الكيلانية) (12/ 466) ، انتهى من (نواقض الإيمان القولية والعملية) (ص:52) .

تنبيه: وقد سأل شيخنا أبو الفضل شيخنا أبا أويس هذا السؤال:(شيخنا الفاضل هل شيخ الإسلام ابن تيمية-وتلاميذه ابن القيم وابن كثير والذهبي والمزي وغيرهم-أتوا بما لم يأت به الأوائل في تحرير قواعد العقيدة الصحيحة، وقواعد الجرح والتعديل، أم ماذا؟؟؟ ... فأجابه شيخنا أبو أويس بقوله: وشيخ الإسلام وتلاميذه تصدوا لتحرير قواعد"العقائد"على ضوء الكتاب والسنة وأتوا بما لم يأت به غيرهم كتقسيم التوحيد فإنه لا يعرف عن سواهم مع أنه منطوق الكتاب في مآت الآيات،-قالت أم الفضل: ولا يُلتفت إلى نعيق السقاف في تنديده، فإنه عبارة عن تهريج وهدم بشكل عشوائي هداه الله للسنة الصحيحة- ونقض المنطق الأرسطي بمنطق إسلامي منتزع من الفكر الصحيح السليم، وعلماء المسلمين في عصره كانوا مذبذبين بين تيارين قويين:

1 -التعصب المذهبي

2 -والتصوف الفلسفي، وكانوا عاجزين عن مقاومة تيار الفلسفة وعلم الكلام ودين الرفض حتى جاء ابن تيمية-رضي الله عنه-فأسكت نأمتهم، وأخفت صوتهم حتى استعدوا عليه الملوك الجهلة فأوذي وامتحن وسجن وكذلك ابن القيم والذهبي والمِزي الذي لم يحرر أحد علم الرجال والأطراف تحريره وقد طبع كتاباه:"التهذيب"و"الأشراف"فرأى الناس معجزة بشرية مائلة للعيان، ولله في خلقه شؤون ... 8صفر1429هـ أخوكم أبو أويس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت