إلَيْكَ شَكَاتِي يَا وَلِيِّي وَيَا حَكَمْ ... فَوَارِي عُيُوبِي بِالسَّمَاحَةِ وَالْكَرَمْ ...
وَأَفْرِغْ عَلَيَّ الصّبْرَ فَضْلًا وَعَافِنِي ... فَجَيْشُ الرَّزَايَا وَالْمَصَائِبِ قَدْ هَجَمْ ...
وَأَدْرِكْ يَقِينِي بِالثَّبَاتِ فَقَدْ وَهَى ... وإِبْلِيسُ بِالتَّشْكيكِ وَالْيَاس قّدْ رَجَمْ ...
أَعِيشُ كئيبًا في اضطرابٍ ومِحْنَةٍ ... أُعَانِي تَبَارِيحَ التَّحَيُّرِ والألَمْ [1] ...
وَفِي قَلَقٍ أُمْسِي وَأُصْبِحُ شَارِدًا ... شَقِيًّا بِمَا فِي الْقَلْبِ مِنِّيَّ قَدْ أَلَمْ ...
أَغِثْنِي فَإِنِّي-يَا إِلَهِي-عَلَى شَفَا ال ... هَلاَكِ، وَأَنْقِذْنِي فَعَزْمِي قَدِ انْهَزَمْ ...
وَتُبْ وَاعْفُ عَمَّا قَدْ جَنَيْتُ جَهَالَةً ... فَإِنّي أُنَادِي بِالضَّرَاعَةِ وَالنَّدَمْ ...
وَدَمْعِي وَفَقْرِي وَاضْطِرَارِي شَوَاهِدٌ ... عَلَى الصِّدْقِ فَاقْبَلْ-يَا حَلِيمُ-وَقُلْ: نَعَمْ ...
وَلاَ تَبْلُ عَبْدَ السُّوءِ فَهْوَ مُهَدَّدٌ ... بِطَرْدٍ وَحِرْمَانٍ لِمَا مِنْهُ قَدْ نَجَمْ ...
وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَقَدْ أَتَى ... مُنِيبًا عَلَى الإِصْلاَحِ وَالتَّوْبِ قَدْ عَزَمَ ...
وَحَاشَاكَ أنْ تَابَى انْحياشَ مُشَرَّدٍ ... إلى حَرَمِ الإِحْسانِ فِي جُمْلَةِ الْخَدَمْ
(1) - وينظر إلى هذا أبيات لي كنت قلتها في تذييل أبيات فضيلة شيخنا بالسجن المركزي بالقنيطرة، 4محرم 1425هـ والمحلي بتطوان وهي-بتاريخ:26محرم1426 -:
لكنَّ حظِّي نَكِدٌ ... وهَمُّ قلبي في اشتعالْ ... أُعدُّ حيًّا وأنَا ... مَيْتٌ من الدنيا اسْتَقَالْ ... دَعْنِي من الحِلْمِ فلاَ ... جَدْوَى من الحِلْمِ تُنَالْ ... حَسْبِي إلهي مَلْجَأً ... نِعْمَ الكبيرُ المُتَعالْ
ومنها قولي-بتاريخ:3صفر1428 -:
قد طال مُكْثِي في سِجنٍ يَغُلُّ يدِي ... في حينَ وَافَقَ نَجْمُ السَّعْدِ أَوْبَاشَا! ... مَن للمعالي إذا قيل: ويْكَ فتى ... لا عاشَ مَن يَقْبَل الإذلالَ لا عاشا!
وقولي-بتاريخ:4صفر1428 -:
إنَّ هَمِّي سقَى فُؤَاديَ كَاسًا ... أَذْهَبَ اللُّبَّ، يَا لَسَكْرَةِ هَمِّي! ... رُبَّ قَيْدٍ أَخَفُّ مِنْ قَيْدِ نَفْسٍ ... فَقَدَتْ رَشْدَهَا وبَاءتْ بإِثْمِ ... إنما العُمْرُ لحظةٌ فاهْتَبِلْهَا ... لاِتِّبَاعِ الهُدَى وتحْصِيلِ عِلْمِ
فاهتبلها، أي: فاغتنمها بالطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وطلب العلم ..