الصفحة 34 من 529

شكر واحترم وتقدير

أتقدم بجزيل الشكر والتقدير وفائق الاحترام لفضيلة شيخنا العلامة أبي أويس سيدي محمد بوخبزة الحسَنِي-حفظه الله- فهو ذو أفضال كثيرة عليّ، فهو بالنسبة لي-كما قال الإمام أحمد عن شيخه الشافعي-: (كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين من خلف؟ أو: منهما من عوض؟) . و (الحر من راعى وداد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة) . وقد أجاد الحافظ السخاوي حين قال: (إنما الناس بشيوخهم، فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش؟) . وهو كما قال النووي في (المجموع) : (أجدادنا في سلسلة الفقه) وكما قال أيضًا في (تهذيبه) : (إنهم أئمتنا وأسلافنا كالوالدين) [1] . ويؤيد هذا ما جاء في (الصحيح) من رواية أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ... إنما أنا لكم مثل الوالد لولده) ، وفي لفظ: (بمنزلة الوالد أعلمكم) . ولله در شاعرنا العربي حين قال:

أُفَضِّلُ أُسْتَاذِي عَلَى فَضْلِ وَالِدِي ... وإنْ نَالَنِي من والدي المجد والشرف ...

فهذا مربي الروحِ والروحُ جوهر [2] ... وذاك مربِّي الجسم والجسم كالصَّدَف

وقال بعضهم:

صحبة يوم نسب قريب ... وذمة يعرفها اللبيب [3]

وهو كما قيل: (أبو الإفادة أقوى من أبي الولادة) [4] .

(1) -وأذكر هنا بيتًا من قصيدة لي كنت بعثت بها إلى شيخنا ونصه:

فيا شيخي لأنت أبٌ رءوفٌ ... بمثلي نِعْمَ إنسانٌ رَءُوفُ

كتبه عمر الحدوشي ليلة الجمعة 6 جمادى الثانية 1428هـ بالسجن المحلي بتطوان.

(2) - الجوهر: ما يقبل التحيز، أو: ما يشغل الحيز. (التعريفات) (ص:71) للأنصاري.

(3) - من مقدمة أم الفضل لكتابي: (نشر العبير في نظم قواعد التفسير) (ص:6/ 7) . لكن بتصرف يسير مني.

(4) -ومما قلته في شيخنا عَلَم"الفكر"والأدب-بالسجن المحلي بتطوان18صفر 1428هـ من البسيط:

بِهِ أُبَاهِي دُعَاةَ الفِكْرِ مُفْتَخِرًا ... هَيْهَاتَ يَبْلُغُ قَزْمٌ وَاطِئٌ قِمَمَا ...

كَأَنَّمَا قَلَمِي قَدْ صِيغَ مِنْ ذَهَبٍ ... وَمِنْ حِمَا الطِّينِ غَيْرِي اسْتَخْرَجَ الْقَلَمَا! ...

فَاعْجَبْ لِشَانِي أَرَى الأشْوَاك أَحْسَبُهَا ... زهْرًا وأحْسَبُ نَوْحَ الْمُشْتَكِي نَغَمَا! ...

لاَ جَرْمَ أنِّي فِي وَهْمٍ يُخَيِّلُ لِي ... أنِّي لِفَرْطِ غُرُورِي قَدْ خَرَقْتُ سَمَا!

ومما قلته أيضًا في حقه-بالسجن المحلي بتطوان 19صفر سنة 1428 هـ:

فَأَكْرمْ بِالْيَرَاعِ رَفِيقَ دَرْبِ ... إِذَا ضَاقَتْ بِرُفْقَتِكَ الصَّحَابَهْ ...

يُؤَانِسُ وَحْشَةً وَيُذِيبُ هَمًّا ... وَيَشْرَحُ صَدْرَ عَانٍ ذِي صَبَابَهْ ...

أَلاَ فِي الْحَرْفِ سِحْرٌ لاَ يُضاهَى ... يَرُدُّ لِكُلِّ ذِي شَيْبٍ شَبَابَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت