1 -حكم رفع اليدين في الدعاء عند دعاء الخطيب يوم الجمعة وحكم دعاء القنوت (رقم السؤال: 90) :
السلام عليكم
ما حكم رفع الأيدي عند دعاء الخطيب يوم الجمعة؟ وما حكم الدعاء في الصلاة كدعاء قنوت بعد الركوع في الركعة الأخيرة في أي صلاة وأي وقت؟
السائل: ابو عبيدة السلفي
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
لقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا) [أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم] هذا من ناحية العموم ..
أما أن يرفع الخطيب يديه في خطبة الجمعة فهذا خلاف السنة؛ روى مسلم في صحيحه أن عمارة بن رويبة لما رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه قال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة. قال الإمام النووي رحمه الله: هذا فيه أن السنة أن لا يرفع اليد في الخطبة, وهو قول مالك وأصحابنا وغيرهم. اهـ [صحيح مسلم بشرح النووي6/ 231] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ويكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة, لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يشير بإصبعه إذا دعا. اهـ [الاختيارات العلمية ص48] .
وكذلك رفع المصلين أيديهم تأمينًا على دعاء الخطيب لم يرد فيه شيء فيما أعلم, وذكر ابن عابدين رحمه الله أنهم إذا فعلوا ذلك أثموا على الصحيح. اهـ [حاشية ابن عابدين1/ 768] .
وأما القنوت في الصلوات المفروضات فيشرع في النوازل؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده يدعو لرجال فيسميَهم بأسمائهم فيقول: اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف. [متفق عليه]
وعن أنس بن مالك قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب , ثم ترك. [متفق عليه] وجاء في صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعلٍ وذكوان, ويقول: (عُصية عَصتِ الله ورسوله) . قال الإمام النووي رحمه الله: ويستحب رفع اليدين فيه .. اهـ [صحيح مسلم بشرح النووي5/ 247]
وأما تخصيص صلاة الفجر دون غيرها بالقنوت لغير النوازل فهو خلاف السنة؛ قال أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي: قلتُ لأبي: يا أبتِ إنك صليتَ خلفَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم , وأبي بكر , وعمر , وعثمان , وعلي , رضي الله عنهم ها هنا .. فكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: لا, أي بني مُحدث. اهـ [صحيح؛ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد وغيرهم]
وروي عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعتُ ابن عباس يقول:"إن القنوت في صلاة الفجر بدعة". [رواه الدارقطني] وهذا مذهب الجمهور. والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري