1 -ما الرد الشرعي على عائض القرني حول إعلان القاعدة للجهاد؟ (رقم السؤال: 1562) :
السلام عليكم:
أرجو الإجابة على هذا السؤال وبارك الله فيكم.
السؤال: أرجو بيان الحكم الشرعي والرد على كلام عائض القرني المتضمن التهجم على القاعدة واتهامها بأن ليس لها أي حق في إعلان الجهاد وبارك الله فيكم.
السائل: أبو عمر العراقي
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي السائل:
منذ فترة ليست بالبعيدة شرعت في تأليف كتاب تحت عنوان:"المعول السني, في كسر قرني القرني", جمعت فيه بعض طوام هذا القزم, ولكنني استطولت هذا المشروع؛ وما ذلك إلا لأني صدمت بكثرة شطحاته وترهاته, ورأيتها متتابعة لها أول وليس لها آخر إلا أن يشاء الله .. ثم رأيت أنه سقط من أعين العامة -في الفترة الأخيرة- فضلًا عن الخاصة, ولم يعد أمره يخفى على أحد, خاصة بعد ترحيبه الحار برئيس الجيوش الصليبية الغازية لبلاد المسلمين أوباما! مما جعلني أركن مشروعي هذا إلى إشعار آخر.
قال عائض القرني في شريط له نشر على الشبكة العنكبوتية بعنوان:"القرني يتجرأ على أحد الصحابة":"فيأتي جلف أعرابي؛ الأقرع بن حابس, قال: تقبلون الأطفال عندكم؟ يقول للرسول صلى الله عليه وسلم, انظروا السؤال ما شاء الله! الفتح من الله! الفقه في الدين! تكلم من أنت؟! تكلم من أنت يا مهبول؟!".اهـ
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في ترجمة الأقرع بن حابس رضي الله عنه:"الأقرع بن حابس .. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة وحنينا والطائف وهو من المؤلفة قلوبهم وقد حسن إسلامه .. وقال ابن دريد: .. وإنما قيل: له الأقرع لقرع كان برأسه وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان فأصيب بالجوزجان هو والجيش وذلك في زمن عثمان .. وقرأت بخط الرضي الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه ..".اهـ [الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 64] فإن كان عائض القرني يتهجم على مجاهدي الصحابة فكيف لا يتهجم على مجاهدي هذا العصر كالطالبان والقاعدة؟!
وأما قوله أن القاعدة أعلنت الجهاد! فالقاعدة لم تعلنه, ولكنها بارك الله فيها وفي قاداتها جددته, وقامت به خير قيام .. فإن الجهاد معلن منذ أن شُرع, عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له .. ) [أخرجه أحمد] , وعن عروة البارقي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم) [متفق عليه] , وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل) [رواه أبو داود] , وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال الجهاد حلوا خضرا ما أمطرت السماء وأنبتت الأرض, وسينشأ نشؤ من قبل المشرق يقولون: لا جهاد ولا رباط أولئك هم وقود النار, رباط يوم في سبيل الله خير من عتق ألف رقبة ومن صدقة أهل الأرض جميعا) [أخرجه ابن عساكر وحسنه] , وجاء في الحديث المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) , وفي رواية: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) , وفي رواية: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة) , فليس من الفقه أن يُقال: من أعطى الحق للقاعدة بأن تُعلن الجهاد!