فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 265

1 -سؤال عن السنن الأربعة (رقم السؤال: 591) :

القائمون على منبر التوحيد والجهاد حفظكم الله وأيدكم وسددكم

سؤالي: بم ينصح المشايخ طلاب العلم الذين لهم رغبة في قراءة السنن الاربعة بأيها يبدأ وايها الأكثر فقهًا وتعرضًا لعلم الرجال؟

وجزاكم الله خيرًا.

السائل: ابوعاصم الصومالي

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:

أخي السائل حفظك الله وأيدك وسددك:

إن جماهير العلماء يرتبون السنن الأربعة حسب الترتيب التالي:

1 -سنن الترمذي.

2 -سنن أبي داود.

3 -سنن النسائي.

4 -سنن ابن ماجة.

وأعظم السنن؛ سنن الترمذي وسنن أبي داود. لذلك حصل الخلاف بين العلماء أيهما ثالث كتب الحديث بعد صحيحي البخاري ومسلم ..

ونحن نحسب أن كتاب"سنن الترمذي"- الذي أطلق عليه الخطيب:"صحيح الترمذي" [تدريب الراوي ص95] وأطلق عليه الحاكم:"الجامع الصحيح" [تدريب الراوي ص95] - هو أولى الكتب الحديثية بعد الصحيحين بعناية طالب العلم لما يشمله من الفوائد المتنوعة والعلوم المتعددة, فهو كتاب حديث, فيه الفقه, وعلم الرجال؛ كالجرح وبيان الأسماء والكنى, وفيه العلل وغير ذلك .."فأبو عيسى يترجم للمسألة, ويورد فيها حديثًا أو أكثر, ثم يتبع ذلك آراء الفقهاء في المسألة, وعملهم بحديثه, ويتكلم على درجة الأحاديث تصحيحًا وتحسينًا وتضعيفًا, ويأتي بذلك واضحًا مبينًا, ويتكلم في الرجال والأسانيد, وما تشتمل عليه الأسانيد من علل, ويذكر ما للحديث من طرق, ثم إن كانت هناك أحاديث أخرى تناسب الترجمة, فإنه يشير إليها ..".اهـ [الإمام الترمذي والموازنة للدكتور نور عتر ص51 - 52]

ثم يوازيه أو يكاد: كتاب"سنن أبي داود", قال الإمام ابن القيم رحمه الله: كتاب السنن لأبي داود بن الأشعث السجستاني -رحمه الله- من الإسلام بالموضع الذي خصه الله به حيث صار حكمًا بين أهل الإسلام, وفصلًا من موارد النزاع والخصام, فإليه يتحاكم المنصفون, وبحكمه يرضى المحقّون, فإنه جمع شمل أحاديث الأحكام, ورتبها أحصن ترتيب, ونظمها أحسن نظام, مع انتقائها أحسن انتقاء, واطراحه منها أحاديث المجروحين والضعفاء. اهـ

هذا من حيث الفائدة العلمية, أما من حيث اليسر؛ فإن دراسة"سنن أبي داود"أيسر من دراسة"سنن الترمذي", مما جعل بعض مشايخنا يقدم"سنن أبي داود"على"سنن الترمذي"في الدراسة والتدريس, قال الشيخ أبو الوليد الأنصاري حفظه الله: والصوابُ أنْ يبدأَ الطالبُ بسنن أبي داود أولًا، لأنه اقْتَصَرَ علَى أحاديثِ الأحكام ولم يُكْثِر فيه مِن ذِكْرِ الخلافَات المذْهَبِيَّةِ كما صَنعَ الترمذي رحم الله الجميع. ثم رأيتُ النهج المتبعَ عند علماء هذه البلادِ البَدْءَ بسنن أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجة إن أَمْكَنَ. اهـ [ترجمة خادم العلم وأهله أبي الوليد الأنصاري ص17] , والله أعلم.

أجابه، عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت