فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 265

رابعًا: من هو راوي هذه التراجعات ومسندها إلى شيخنا العلامة سيد إمام فك الله أسره؟! هل هو ثقة أم صدوق لكي يصحح نقله أو يحسن؟! أم أنه رأس من رؤوس الدجاجلة؛ وهو جهاز المباحث والمخابرات المصرية؟! قال شيخنا أبو يحيى الليبي حفظه الله:"فحينما ننسب شيئا مما جاء في الوثيقة إليه فنقول مثلًا قال الشيخ عبد القادر، أو هذا مردودٌ عليه، أو قد ناقض قوله في كتابه السابق حينما قال كذا وكذا، ونحو ذلك، فكل هذا لا نعني به الجزم بصحة نسبة الوثيقة وما فيها من الأقوال إليه، وإنما نذكر هذا بناءً على ما اشتهرت وعُرفت به بين الناس، وإلا فمع قيام الاحتمال -لا سيما مع أجهزة المكر والكيد والخبث- فليس من اليسير الجزم والقطع والتيقن من صحة نسبة الأقوال والاختيارات إليه والله تعالى أعلم".اهـ [التبديد لأباطيل وثيقة الترشيد -القسم الأول ص5] .

وقد سبق أن قلت في رسالة لي بعنوان:"البرقية, في مصيبة التعرية":"يا شيخ هل حقًا أنت القائل عن الشيخ أيمن حفظه الله أنه"كذاب"و"مفتري"و"مجرم"و"فاسق"ووو إلخ؟!! أم هو من صنيع المخابرات؟!! أنا أهيب بشيخ مثلك أن يكون هذا هو رده العلمي! لا والله بل هو من وضع المخابرات المصرية، ولأن ألقى الله حانثًا في يميني هذا أحب إلي من أن ألقى الله وقد نسبت إليك أيها العالم هذه الأقوال الرديئة، في مذكرة التعرية لكتاب التبرئة!".اهـ [ص2] .

وأخيرًا: ليس في كثير مما نُسب إلى الشيخ سيد إمام فك الله أسره أثارة من علم؛ بل هو شقشقات طالما رد عليها هو بنفسه قبل غيره من مشايخنا, بل ليس فيها أسلمت الحكام واعتبارهم ولاة أمور؛ ولا شيء من قبيل ذلك .. ليس فيها إلا السب والشتم لبعض قادة المجاهدين, وهذا يندرج تحت أربعة احتمالات, بعضها أقوى من بعض:

1 -أن هذا السب والشتم من وضع المخابرات المصرية.

2 -أن هذا السب والشتم خرج من جعبة الشيخ بموجب الإكراه والقيد.

3 -أن هذا السب والشتم خرج من جعبة الشيخ تعمدًا منه, مكرًا بالمخابرات المصرية! وذلك لكي يسقط من هذه التراجعات أمام القراء بحشوها بهذا الأسلوب الركيك, فيقنع جنود الطاغوت بأنه تراجع, ولا يُؤثر بها على أنصار الجهاد شيئًا.

4 -أن هذا السب والشتم خرج من جعبة الشيخ من باب كلام الأقران, الذي يُطوى ولا يُروى.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وأبعدُ من ذلك كله من الاعتبار تضعيفُ من ضَعَّفَ بعض الرواة بأمر يكون الحمل فيه غيره. أو للتحامل بين الأقران. وأشد من ذلك تضعيفُ من ضعَّفَ من هو أوثقُ منه أو أعلى قدرًا أو أعرفُ بالحديث, فكل هذا لا يُعتبرُ به".اهـ [هدي الساري, إنهاء السكن ص 58 - 59. قواعد علوم الحديث 231] . والله أعلم.

أجابه، عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت