ومما يُستأنس به في هذا الباب, ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا نعم يا رسول الله قال لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاؤها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها, ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا .. ) قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري: (فيفرج لهم) أي فيكشف لهم ويفر العدو .. وهذا الفتح المذكور في هذا الحديث إنما يحصل بهتاف التكبير دون القتال .. اهـ [منة المنعم في شرح صحيح مسلم 4/ 365]
فيستحب للمجاهد التكبير وذكر الله في المعارك ورفع الصوت بذلك, لما في ذلك من مقاصد شرعية؛ كتثبيت قلوب المؤمنين, وإرعاب الكافرين والمرتدين, وهذا أمر مجرب معروف, والقصص فيه كثيرة مشهورة, والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري