الصفحة 40 من 104

(( قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ) ) [1] 0

(( ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض ) ) [2] 0

(( وجلعنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون ) ) [3] 0

(( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون(2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )) [4] 0

(( وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين(140) وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين )) [5] 0

(( وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ) ) [6] 0

فالأشياء والأحداث تتحرك على الدوام، ولكنها حركة منضبطة تحكمها النواميس من جهة، وتسير بها لغاية معينة من جهة أخرى، فلا عبث ولا فوضى ولا انفلات، ومن رواء الأشياء والأحداث قدر الله: (( وكل شىء عنده بمقدار ) ) [7] 0

العجز والقدرة من الأشياء التى تلفت الحس البشرى كما أشرنا من قبل؛ ومقارنة العجز البشرى بقدرة الخالق الذى لا يعجزه شىء من المنافذ الفطرية التى توقظ الفطرة إلى حقيقة الألوهية، فتهتدى - حين تهتدى- إلى الإله الحق، أو تنسب القدرة كلها أو شيئا منها - حين تضل- إلى كائنات أخرى فتنسب إليها الألوهية أو تشركها في الألوهية مع الله0

والجاهلية العربية التى خوطبت بهذا القرآن أول مرة لم تكن تمارى في قضية العجز البشرى، وقدرة الله التى لا يعجزها شىء. وقد سجل القرآن عليهم إقرارهم لله بالخلق والقوة والتدبير:

(( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون(84) سيقولون لله قل أفلا تذكرون (85) قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم (86) سيقولون لله قل أفلا تتقون (87) قل من بيده ملكوت كل شىء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون (88) سيقولون لله قل فأنى تسحرون )) [8] 0

إنما كانت مشكلتهم الكبرى كما أشرنا من قبل هى توهم وجود آلهة أخرى مع الله، واعتقاد أن لها شفاعة مستجابة عند الله، وتوجيه ألوان من العبادة لها مع الله أو من دونه، سواء كانت اعتقادا بألوهيتها، أو توجها لها بالدعاء أو الصلاة أو الذبح أو النذر أو الاستغاثة أو الاستعانة00

ولقد ركز القرآن على دحض هذه الأوهام تركيزًا شديدا حتى تتمحض العبادة لله وحده دون شريك:

(( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون(59) أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون (60) أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسى وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون (61) أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أغله مع الله قليلا ما تذكرون (62) أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون (63) أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )) [9] 0

(( قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه عليهم قل الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار ) ) [10] 0

(( واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ) ) [11] 0

(1) سورة النمل: 40

(2) سورة محمد: 4

(3) سورة الفرقان: 20

(4) سورة العنكبوت: 2،3

(5) سورة آل عمران: 140، 141

(6) سورة الدخان: 33

(7) سورة الرعد: 8

(8) سورة المؤمنون: 84 - 89 0

(9) سورة النمل: 59 - 64

(10) سورة الرعد: 16

(11) سورة الفرقان: 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت