والمقطع الخامس: تصنيف المجتمع المسلم, طبقاته الإيمانية, وطبقات المجتمع المسلم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار, المنافقون, ضعاف الايمان الذين خلطوا عملا صالحا وآخرا سيئا (وآخرون مرجون لأمر الله) , (الذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) , أصحاب البيعة أهل بيعة الرضوان, أهل بدر, أهل أحد, تصنيف المجتمع المسلم.
المجتمع المسلم: لاشك أنه كان طبقات, فيه المنافق والكافر, وفيه ضعيف الإيمان, وفيه الذين هم أفضل من الملائكة, ولا شك أن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار أفضل من الملائكة, عوام المؤمنين -عقيدة أهل السنة- عوام المؤمنين أفضل من عوام الملائكة, وخواص المؤمنين وصفوتهم أفضل من خواص الملائكة.
المقطع السادس: هو مقطع طبيعة البيعة لهذا الدين (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) طبيعة هؤلاء الذين لا يتخلفون عن رسول الله ص.
(ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه)
التوبة:021)
لكن الذي لا بد من الوقوف عنده الآن هو كيف نشأت هذه الطبقات في المدينة ولم تنشأ في مكة? في المدينة الأعراب (وممن حولكم من الأعراب منافقون) , (الاعراب أشد كفرا ونفاقا) , (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر) , في المدينة المنافقون, كيف ظهر النفاق? هل كان هنالك نفاق في مكة? هل كان فيها نفاق? أبدا, على أي شيء يدخل? المنافق يدخل هذا الدين من أجل ماذا? من أجل المصلحة, هل هنالك مصلحة في مكة? كل من كان ينطق بكلمة التوحيد يتعرض لصنوف العذاب وألوان الاضطهاد, ما نجا أحد من العذاب حتى الرسول ص وهو في الذؤابة من بني هاشم, ولقد كانت تمر عليه ليال وليس عندهم ما يواري إبط بلال من حفنات شعير, تمر عليه الأيام وهو صائم.