في هذا الوقت بث الأراجيف, ونشر عيوب الجهاد الأفغاني, وتثبيط الناس عن الجهاد, هذه صفات المنافقين, وإن كان يرددها بعض المسلمين المخلصين لكنها صفات المنافقين, والله عز وجل يحذر من هذه الطبقة كثيرا , يقول: (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ) فسادا (ولأوضعوا خلالكم) بالفساد (يبغونكم الفتنة) وليس هنا الخطر, الخطر على المسلمين الصادقين (وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين) , الخطر على الشاب الطيب القادم من الأردن, أو من مصر, أو من الحجاز بنفس صادقة, وصدر منشرح, يمسكه في بيشاور ويبثه السموم هذا المثبط, فيرجع إلى السعودية يقول جهاد ختم (إنتهى) (وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين) سماهم ظالمين.
ولذلك اتفق الفقهاء على أنه: لا يجوز للإمام أن يسمح للمرجف والمخذل أن يخرج في الجيش لأنه يفسد أكثر مما يعمل, لا يجوز, وإذا هم خرجوا لا يجوز لك أن تسمح لهم, هؤلاء الذين يقولون أن الأفغان منافقون, وأن المجاهدين مشركون, وأن البدع فيهم كثيرة , هؤلاء لا يجوز لك أن تسمح لهم أن يخرجوا معك, حتى لو أرادوا الخروج.
(فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا)
(التوبة: 38)
ممنوع, ولو خرجوا, الإمام أو الأمير أو قائد المعركة لم يرجعهم خوفا من الفتنة, لأنه أحيانا إذا أرجع منهم واحدا زعيما يخشى الفتنة على الطيبين, لو خرجوا وقاتلوا لا يستحقون لا غنيمة ولا فيئا ولا يرضخ لهم - لا يعطون شيئاـ, من هؤلاء? المرجفون والمخذلون.
من هو المرجف? الذي ينشر الأراجيف, يعني: الأخبار السيئة عن الجيش المسلم, ويقول عن الجيش الكافر أنه قوي, ولو خرجتم لأبادكم, وإذا دخلتم المعركة ستموتون, أنتم مجانين? تريدون أن تقاتلوا روسيا, هذا المرجف.
والمخذل الذي يثبط الناس عن المعركة فيقول الحر, الثلج, البرد, الأفغان ناس لا يفهمون عليك, الأفغان ناس لا يجاهد معهم , هذا يخذل.