المهم, الرسول ص أراد أن يطهر البيت من العراة ومن المشركين, وكانت نزلت أربعون آية من سورة براءة, فأرسلها مع علي, وكان قد أم ر أبا بكر على الحجيج, فحم لها لعلي وقال الحق بأبي بكر واقرأها على الحجيج (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين) , وأمرهم بأربع ينادون بالحج, علي حمل الأربعين آية, لماذا انتخب عليا ? اختار الرسول ص سيف علي? لأن العرب من عادتها ألا ينقض العهد إلا الذي أبرمه أو رجل من أهل بيته, فأرسل رسول الله ص عليا لئلا يكون للعرب حجة عليه, فحملها علي ولحق بأبي بكر في الطريق, فزع أبو بكر عندما رآه ظن أن وحيا نزل فيه, فظن أنه أرسل عليا أميرا لان أبا بكر قد نزل فيه شيء وعزل عن الإمارة, فعندما أقبل علي قال: آمر أو مأمور? قال: بل مأمور, ما هي الأربع التي كانوا ينادون بها في الحج?.
روى الترمذي عن زيد بن نفيع قال سألت عليا بأي شيء بعثت في الحج? قال: بعثت بأربع: ألا يطوف بالبيت عريان, ومن كان بينه وبين النبي ص عهد فهو إلى مدته, ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر, ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة, ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا, يعني: لا يحج بعد العام مشرك, ولا يطوف بالبيت عريان, ومن كان بينه وبين رسول الله ص عهد فعهده إلى مدته, ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة, ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر.
هذا كان في ذي الحجة سنة (تسع) هجرية ووقف علي يوم الحج الأكبر يوم عرفة أو يوم النحر على اختلاف في الرأي وبل غ هذه وبلغها يوم التروية, وبلغها يوم عرفة, وبلغها يوم النفر الأول يعني الثاني عشر من ذي الحجة (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين) يعني انتهت العقود التي عقدتموها مع المشركين.