فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 813

أبو بصير رجع مع الاثنين, وعلى الطريق نزل واحد يأكل التمر في أحد البساتين والثاني جالس ومعه السيف, فقال أبو بصير: أرني سيفك, مسك سيفه قطع رأس المشرك وهجم على الآخر, الآخر هرب منه إلى المدينة, قال يا محمد: هذا الرجل عمل فينا كذا وكذا, قال رسول الله ص: ويح أم ه مسعر حرب -يعني شرارة حرب- لو كان معه رجال, ويح أمه مسعر حرب لو كان معه رجال, ذاك الرجل رجع إلى قريش, وأبو بصير رفض الرسول ص أن يستقبله مرة أخرى, فذهب إلى العيص على ساحل البحر - العيص جهة ينبع - وجلس هناك, عمل قاعدة عدد أفرادها واحد, قادتها واحد, جنودها واحد هو أبو بصير, فسمع المسلمون في مكة: أن أبا بصير ذهب إلى العيص فلحق به أبو جندل, سامع يا أبا بصير سيلحق بك أبو جندل إن شاء الله (1) [الشيخ يخاطب بأخوين من المجاهدين العرب في معسكر صدا واحد إسمه أبو بصير والآخر أبو جندل] .

لحقت مجموعة قالوا نعم الآن نحن نقطع طريق القوافل على قريش (رحلة الشتاء والصيف) رحلة الصيف نقطعها على من? طريق الشام نقطعها على من? على قريش, صارت كلما مرت قافلة يخرج اثنان ثلاثة من ذوي العيون الحمر ويهجمون على رجال القافلة, يهربون ويتركون القافلة, يأخذون القافلة, أو يقتلون قسما منهم, قطعت الطريق على مكة على قريش, تعطلت تجارتها, ذهبوا إلى الرسول ص قالوا: اقبلهم ولك عباءة (2) [مثل عربي] . حلنا منهم, خلصنا من شرهم.

ـيا سلام- قليل من الشباب يهددون أمن بلدة بكاملها.. أم القرى, كل الكفار ترتجف منهم, وبالإمكان أي مجموعة تصر على الموت توهب لها الحياة, الرسول ص أرسل رسالة إلى أبي بصير أن احضر إلي أنت وجماعتك.

كان أبو بصير قد دخل معركة ضد القرشيين وقتل قسما وجرح قسما وجرح هو, لكن الجراح أثخنته, فوصلت رسالة الرسول ص وهو في سياق الموت, فوضعها على صدره وأسلم الروح وألغي هذا الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت