فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ وَهُمَا يَقُولَانِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [1] إلي أخر آيه العهد
لقد رفع إبراهيم بهذا الموقف قاعدة هامة للبيت المسلم قبل رفعه هو وإسماعيل القواعد من البيت الحرام.
وهي أن تكون الزوجة قرة عين للزوج حتى يكون للمتقين إمامًا ..
ولذلك كان لا بد من هذه القاعدة قبل أن يأخذ إبراهيم عهد الاستخلاف لنفسه وذريته ..
ومن موقف بناء البيت تتقرر الولاية للرسول عليه الصلاة والسلام حيث كان الدعاء عند رفع البيت:"رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ".
ولتتحقق الولاية على البشر بداية بفتح مكة ..
ومن هنا تحدد في فتح مكة أعظم مواثيق العلاقة الزوجية و وذلك في خطبة الوداع .. حيث قال صلى الله عليه وسلم:"أما بعد: أيها الناس، فإن لكم على نسائكم حقًا، ولهن عليكم حقًا، لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن، فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف. واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله، فاعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت" [2]
ـ سورة الأعراف:
تبين من سورة البقرة أن أساس التعامل القرآني مع بني إسرائيل هو اعتبارهم أمة ذات وحدة نفسية واحدة حتى بلغ التعامل حد مخاطبة بني إسرائيل الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم باعتبارهم امتداد واحد متجانس مع الذين كانوا في عهد موسى
(1) [صحيح] أخرجه البخاري في (أحاديث الأنبياء / بـ قول الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلًا / ح 3364) من حديث ابن عباس.
(2) [صحيح] أخرجه مسلم في (الحج / بـ حجة النبي صلى الله عليه وسلم / ح 1218) من حديث جابر، وانظر تفصيل ألفاظه وطرقه في"رسالة الحج"للشيخ الألباني رحمه الله تعالى.