الصفحة 209 من 276

-وقول الله: {مَا كَانَ لِنَبِّيٍّ أَنْ َيكُوْنَ لَهُ أَسْرَى حَتْىَ يُثْخِنَ فِي اَلأَرْضِ} ؛ وذلك تعقيبًا على قبول الفداء من أسرى بدر بدلًا من قتلهم، بعد أن أشار عليه ابو بكر قائلا ً: أهلك وعشيرتك.

ولما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو النفس القياسية في الدراسة النفسية، وهو الأسوة الحسنة في واقع الدعوة، كانت أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - منبعًا لكل أخلاق الدعاة، وذلك من خلال خلقين جامعين لكل هذه الأخلاق: الشجاعة والكرم. وهي التي تحقق بها قول الله عز وجل في سورة الأحزاب {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب: 21) .

ذلك لأن موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الأحزاب كان متميزًا عن الأمة كلها.

ومن هنا كان منشأ التأسي ووجوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت