ومن خلال هذا البرنامج أيضًا يحدد ابن القيم الأساس المحقق لمعنى أن تكون حياة الإنسان لدعوته، فنجد ذلك قائمًا على حقيقة الإرادة فيقول:"من علامات الإرادة أن يكون نومه غلبة، وأكله فاقة، وكلامه ضرورة". وهذه العلامات قائمة على معنى أن تكون حياة صاحب الإرادة لدعوته.
ثم نأتي إلى الصيغة العملية للحياة التي تكون لله سبحانه، فنجد ذلك قائمًا على حقيقة العبادة إذ يقول:"إن أفضل العبادة: العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته."
فأفضل العبادات في وقت الجهاد: الجهاد وإن آل إلى ترك الأوراد من صلاة الليل وصيام النهار، بل ومن ترك إتمام صلاة الفرض كما في حالة ذهاب الأمن.
والأفضل في وقت حضور الضيف مثلًا: القيام بحقه والاشتغال به عن الورد المستحب، وكذلك عن أداء حق الزوجة والأهل.