فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 29

ثم تكلم ابن تيميه عن أهمية الجهاد في سبيل الله لا في سبيل الرياسة ولا في سبيل الحمية وهذا لا يكون إلا لمن قاتل ليكون الدين كله لله ولتكون كلمة الله هى العليا فالجهاد سنام العمل وانتظم فيه سنام جميع الأحوال الشريفة ففيه سنام المحبة والتوكل والصبر وموجبًا للهداية التى هى محيطة بأبواب العلم وفيه حقيقة الزهد في الحياة الدنيا وفى الدار الدنيا وفيه حقيقة الإخلاص لأن أعظم مراتب الإخلاص تسليم النفس والمال للمعبود فأى تربية أعظم من هذه التربية.

ثم قال ابن تيميه رحمه الله (وكان مختصر القصة: أن المسلمين تحزب عليهم عامة المشركين الذين حولهم وجاءوا بجموعهم إلى المدينة ليستأصلوا المؤمنين)

وكذلك في قصتنا هذه اجتمع الطواغيت كلهم على إمارة الإسلام في أفغانستان من كفار أصليين من جميع ملل الكفر ومرتدون أفغان ومنافقون وطواغيت عرب وروافض كفرة.

ودخلت أمريكا بكامل قوتها وجاءوا من كل الجوانب من فوق ومن أسفل ومن الشمال ومن الجنوب

ثم تكلم ابن تيميه رحمه الله عليه عن ظن الناس بالله الظنونا وانظر وقارن بين ما يقوله المسلمون اليوم وبين تفسير ابن تيميه للظنون السيئة التى وقع فيها المسلمون في الشام تجد أن ما يقوله قطرة في بحر الظنون التى يغرق فيها المسلمون اليوم لقد سمعت المسلمون يقولون أن الطالبان انتهت ويجزم بذلك

وعلاقة ربط هذه الظنون بالظن السيئ بالله أن الله وعد أهل الإيمان بالنصر والتمكين في الأرض فمن يظن أن الله يخلف وعده وينصر أهل الكفر عن أهل الإيمان ولا يمكن لأهل التوحيد فقد ظن بالله ظن سوء.

ثم كرر ابن تيميه الكلام على مرض القلب وهو من ضعف الإيمان إما بضعف علم القلب واعتقاده وإما بضعف عمله وحركته فيدخل فيه من ضعف تصديقه ومن غلب عليه الجبن والفزع وأن خوف لرجل من المخلوق دليل على زوال الصحة من القلب كما قال الإمام أحمد

وأن هذا المرض يوجب الريب في الأنباء الصادقة التى توجب كفر الإنسان من الخوف.

ثم بدأ ابن تيميه يفسر قوله (لا مقام لكم فارجعوا) واسمع بملء أذنيك ما يقول بعض الشيوخ والمسلمون أن المصلحة تقتضى تسليم المجاهدين كما جاء عن مشايخ (السعودية) وقيادات الإخوان الخائنة لأمتهم.

تيقن أن سنة الله تتكرر ولا تبديل لها وتحويل فانظر إلى تفسير من ثلاث تفاسير ذكرها ابن تيميه (بل المصلحة الاستسلام لهؤلاء كما قد استسلم لهم أهل العراق والدخول تحت حكمهم)

وقال ابن تيميه رحمه الله تعالى في قوله تعالى (ويستأذن فريق منهم النبى يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارًا) .

(وهكذا أصاب كثيرًا من الناس في هذه الغزاة صاروا يفرون من الثغر إلى المقاتل والحصون وإلى الأماكن البعيدة كمصر ويقولون ما مقصودنا إلا حفظ العيال وما يمكن إرسالهم مع غيرنا وهم يكذبون فقد كان يمكنهم جعلهم في حصن دمشق لو دنا العدو كما فعل المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان يمكنهم إرسالهم والمقام للجهاد فكيف بمن فر بعد إرسال عياله ...

)أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت