فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 29

أم يصح أن ينهش هؤ لاء (العلماء) لحوم المجاهدين بشراهة وشراسة فإذا رد عليهم المسلم قالوا لحوم العلماء مسمومة فهل لحوم المجاهدين حلال ولحوم العلماء الذين يوالون أعداء الله ويثبطون الأمة عن الجهاد مسمومة ولحوم المجاهدين الذين تراق دماءهم ويضحون بكل شىء لاحياء الأمة الثكلى ومداواة جراحها حلال للعلماء .. ؟؟!

ثم ذكر ابن تيميه علامتين من علامات النفاق قائلًا (وهؤلاء المنافقون في هذه الأوقات لكثير منهم ميل إلى دولة هؤلاء التتار لكونهم لا يلزمونهم شريعة الإسلام بل يتركونهم وما هم عليه وبعضهم إنما ينفرون عن التتار لفساد سيرتهم في الدنيا واستيلائهم على الأموال واجترائهم على الدماء والسبى لا لأجل الدين.)

ثم قال ابن تيميه ... (( ومن هذا الباب الإعراض عن الجهاد فإنه من خصال المنافقين. ) )

وهذا حال كثير من المسلمين في الحوادث التى تمر بها الأمة الإسلامية فلهم ميل وموالاة إما إلى دولة الكفر الأصلي أو دولة المرتدين لكونهم لا يلزمونهم بشريعة الإسلام .. وما الشراذم القليلة الذين رأيناهم يحلقون لحاهم ويعلنون المنكرات حين دخل المرتدون كابول إلا من هذا القبيل؛ والكتاب والصحفيون والإعلاميون والإخباريين والشيوخ والدعاه الذين يهاجمون دولة الإسلام في أفغانستان إلا من هذا القبيل.

ثم تكلم ابن تيميه عن حالة الجبن والفزع الذى أصاب بعض الذين ولوا عن الجهاد

وهذا أيضًا وصف منطبق على كثير من المسلمين شباب وشيبه الذى وجب عليهم الجهاد إما باستنفار الإمام أو نزول العدو بأرضهم وبلادهم أو بحضور الصف ومع ذلك يهربون من الجهاد وليعيشوا في خيام في العراء مع اللاجئين ..

والإمام المجاهد محمد عمر يناديهم: (لماذا تفر؟ و وأنت لا تملك شيئًا وأنا لا أقول أن تدافع عنى ولكن دافع عن إسلامك وإيمانك إن سلطتى وملكى وحكمى وحياتى في خطر ... .)

ثم تكلم ابن تيميه عن حالة مريض القلب وهو الذى إيمانه ناقص عنده خشية لكنها ناقصة وعنده رجاء لكن ناقصة عنده محبة ولكنها ناقصة ويدخل فيها من باب أولى من في قلبه نفاق وحالة من في قلبه مرض إذا فرض عليه الجهاد تنزل به حالة أشبه بمن يعالج السكرات (ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت) فهذا تخور قواه وتضعف أعصابه فلا يستطيع أن يحرك ساكنًا من جسده فضلًا أن يقاتل ويقتل أعداء الله .. ثم تكلم ابن تيميه عن الذى يجاهد وهم المؤمنون ولفظة المؤمن تعنى الإيمان الكامل وهذا يتحقق إما بالصدع بالحق وإظهار العداوة مع قطع الموالاة بين الداعية وبين أعداء الله وقطع ما يحدث ما وراء الكواليس أو بالجهاد في سبيل الله ولذلك قال ابن تيميه فحصر المؤمنين فيمن آمن وجاهد .. ثم تكلم ابن تيميه عمن يأخذ المال بغير حقه أو يمنعه عن مستحقه من جميع الناس

ثم قال (وهذا يندرج فيه ما يؤكل بالباطل من وقف أو عطية على الدين كالصلاة والنذور التى تنذر لأهل الدين من الأموال المشتركة كأموال بيت المال ونحو ذلك)

فهذا فيمن يأكل المال بالباطل بشبهة دين وهذا أيضًا منطبق على كثير من الأحبار وهم العلماء والرهبان وهم العباد وشباب الصحوة الإسلامية بمجرد أن الشاب ربى لحيته وتعلم بعض المصطلحات ووقف على المنبر أصبح في نظر نفسه شيخًا فجأة تتغير أحواله المالية جدًا بل لمجرد أن وزع بعض الشرائط أباح لنفسه الأخذ من أموال الصدقات بشبهة أنه داعية ويخدم الدين وبمجرد أن وعظ بعض المواعظ أباح لنفسه راتبًا شهريًا ومبلغًا متجمدًا يكون به مشروعًا بحجة أنه يعلم الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت