وأما طاجيكستان: فمساحتها 1.43 ألف كم2 وعدد سكانها نحو 5 مليون نسمة نسبة المسلمين فيهم نحو 86% كما ذكرنا. والطاجيك من أصل فارسي خليط من الأتراك والإيرانيين وهم 56.2% من السكان ونسبة الروس فيها 12% والتتار 2.4% ومعظمهم في الجنوب الشرقي في هضبة بامير وهناك نسبة من القرغيز والأوزبك. وفي جاجيكستان أعلى محطة ارصاد في العالم في هضبة البامير 7400م وفيها حركة إسلامية نشطة أو شكت على الإطاحة بالحكومة الشيوعية بعد الاستقلال عن روسيا ولكن الحكومة والروس استدرجوها إلى العمل السياسي المشترك مع الحكومة بسبب خيانة مسعود ورباني لهم في أفغانستان. اقتصاد طاجيكستان زراعي وفيها القطن والفواكه وقصب السكر وفيها صناعته ومن ثرواتها الذهب والأحجار الكريمة واليورانيوم وفيها مصانع لتخصيب المواد المشعة في المراحل الأولى وللروس فيها قاعدة نووية في هضبة البامير ما زال الروس يحتفظون بها.
*ثم تركمانستان: وعاصمتها عشق آباد ومساحتها نحو 500.000كم2 وعدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة، نسبة المسلمين فيهم نحو 86% وهم من الأتراك أيضًا.
وفيها تركيبة سكانية من التركمان والأوزبك والفرسوان وغيرهم من قوميات المنطقة وتأتي أهميتها من وجود احتياطيات من البترول والغاز، والتي سيطرت عليها إلى الآن الاحتكارات الأمريكية، وتكافح الحكومات أيضًا انتشار الصحوة الإسلامية فيها، وهي عضو في إتحاد دول وسط آسيا التي تدار بإشراف الروس والاتفاق مع الأمريكان.
*وأخيرًا أوزبكستان: مساحتها 447.400كم2، وأهم مدنها بخارى، سمرقند، طشقند، خوارزم، وعدد سكانها نحو 25 مليونًا ومعظمهم من المسلمين السنة 88%، نسبة الأوزبك وهم من العرق التركي نحو 70% والروس 10% وفيها خليط من الطاجيك والقازان والقرقيز واليوغور، ويتكلم الأوزبك لغة تركية قريبة للغة العثمانية القديمة. وبالمجمل فإن في أوزبكستان أقليات يصل عددها إلى 130 قومية. الشمال الغربي على ضفاف بحر خوارزم (الأورال) سهلى فيه بادية أما الشرق فمناطق جبلية كثيرة الأمطار والمياه.
أكبر المدن طشقند وهي العاصمة يقطنها نحة 2.5 مليون نسمة. وهي بلاد زراعية. وقد تطورت فيها الصناعات الثقيلة إلتي ركزها الاتحاد السوفيتي كالنسيج والآلات الزراعية وآلات حفر المناجم والمعلبات وتجميع السيارات. وتكثر فيها زراعة القطن والأرز والفواكه.
نسبة المتعلمين في أوزبكستان نحو 99.7% وهي عالية كذلك في معظم آسيا الوسطى.
حصل في أوزبكستان بعد الاستقلال عن الروس تحو بطيء نحو الديمقراطية مع الحفاظ على منع الإسلاميين من تشكيل الأحزاب. وقد حل النفوذ والاحتلال الاقتصادي الأمريكي محل الروسي على مستوى كبير. يعيش في أوزبكستان 130.000 من اليهود الأصليين منهم 40 ألف في ترمذ على حدود أفغانستان وقد حافظ الأوزبك بتماسك على إسلامهم وكانت بلادهم ولا سيما وادي فرغانة أهم قلعة في مواجهة الروس القياصرة ثم البلاشفة وقد انتشرت في أوزبكستان الحجرات السرية لتعليم الإسلام للأوزبك ولكثير من طلبة العلم من سائر آسيا الوسطى.
في أوزبكستان حركة بوادر جهادية وليدة. لها علاقة بطاجيكستان ربما كانت الأساس لانطلاق حركة جهادية مبشرة على مستوى آسيا الوسطى إن شاء الله.
في أوزبكستان كما معظم المنطقة ثروات أهمها مناجم الذهب والغاز والبترول قرب بحر قزوين ومعظم هذه الثروات الآن تحت الاستثمارات اليهودية الأمريكية. كما أن في أوزبكستان مخزون هائل من الاحتياط العسكري للاتحاد السوفيتي البائد.
* وخلاصة أحوال المسلمين في آسيا الوسطى بعد رحيل السيطرة الروسية.
1 -استمرار العلاقات الأمنية والعسكرية مع الجيش والأمن الروسي لا سيما على الحدود مع أفغانستان
2 -ارتباط الدول الخمسة بإشراف روسي أمريكي في حلف دول وسط آسيا وهو حلف أمني عسكري لمواجهة مد الجهاد والإسلام القادم من أفغانستان.
3 -حلول الاحتلال والنفوذ الأمريكي اليهودي الغربي وما يتبع ذلك من سيطرة اقتصادية وثقافية وحركات تبشير وتنصير مكان النفوذ الروسي الشيوعي السابق.
4 -تحول الكوادر والأحزاب والشخصيات الشيوعية الأساسية إلى العمالة للأمريكان تحت مسميات جديدة قومية ووطنية وديمقراطية.
5 -استمرار سياسة العداء للإسلام وبشكل سافر على يد المرتدين والشيوعيين من أبناء المسلمين في البلد بعد أن كانت هذه المهمة موكلة للاستعمار الصليبي الروسي. وبذلك شنت هذه الحكومات حربًا مكشوفة على الحركات والدعوة والنشاطات الإسلامية المختلفة كالمدارس ودور التحفيظ ومظاهر الالتزام. فطاردت بشكل خاص التوجهات الجهادية كما في عموم بلاد الإسلام تحت مسمى مكافحة الإرهاب ..
6 -في طاجيكستان وصلت المواجهة ع الإسلاميين لحد الصدام المسلح وتمكنت الحكومة من تدجين الحركة الإسلامية الأساسية فيها وهي حركة النهضة فيما تستمر أجزاء من الحركة ذات التوجه الجهادي مسيطرة على مناطق وأجزاء من طاجيكستان.
7 -في أوزبكستان ومع ميلاد بوادر جهادية وصلت لحد التخطيط لقتل رئيس الدولة وتنفيذ بعض الأعمال الجهادية العسكرية حصلت موجة من الاعتقالات تلتها محاكم صدرت فيها أحكام ظالمة بالإعدام على ستة مجاهدين وبالسجن على عشرات آخرين وأثبتت هذه المواجهة الدعم والتعاون الأمني الأقليمي على مستوى الدول الخمسة والدولي بإشراف أمريكي حيث اعتقل العديد من هؤلاء المتهمين من دول متعددة وسلموا لحكومة أوزبكستان فورًا مما يظن الخوف الحقيقي والتعاون المباشر بين دول المنطقة وروسيا والأمريكان والنظام الدولي من قفزة يحققها جهاد المسلمين إلى آسيا الوسطى بعد الانتصار الزاهر الذي حققوه في أفغانستان وأدى لقيام نواه حقيقية لدولة الإسلام المرتقبة ونهضة المسلمين المنشودة إن شاء الله.