الصفحة 47 من 75

-نصيحة شرعية ومنطقية لأنفسنا و إخواننا بأن يفهموا منطق التاريخ، وسير الأنبياء وسيرة نبينا المصطفى عليهم أفضل الصلاة والسلام، وصحبهم الكرام، وأتباعهم من سلفنا الصالح رحمهم الله .. وبهذا يدركون سنن الله تعالى في الإستخلاف. فإغتيال رؤوس الكفر وقطع دابرهم يكون بالعمل لا بالأحلام، و أستخراج الأسرى من سجون الأمريكان والإنكليز وكفار حكام العرب والعجم، هو من كرامات العاملين، وليس من أحلام النائمين. ناهيك عن أن يكون ببيانات الكتاب والخطباء والمؤلفين ..

و إن الأقصى اليوم يستصرخ العاملين والبائعين لله أروحهم ودماءهم، وليس بحاجة إلى كثرة بشائر المؤولين .. وفعلا كما قال الشاعر:

السيف أصدق إنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد و اللعب

وإن كانت نصيحتنا لإخواننا المؤمنين والمهاجرين والمجاهدين عامة .. فهي أخص لمن كانوا رؤوسًا يتبعون، بأن يعيشوا الواقع وطلباته، و الأهداف وسائلها، مع التوكل على الله عز وجل والإستئناس بما كان من وحي البشائر ..

فما نيل المطالب بالتمني ... و لكن تؤخذ الدنيا غلابا

روي أن رجلا قال لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه: رأيت أني أعطيت سبعين ورقة من شجرة، فقال: تضرب سبعين جلدة، فلم يمض إلا وقد وقع عليه ذلك بعينه، ثم بعد عام رأى أيضا تلك الرؤيا فأتى أيضا إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وأخبره أنه رأى تلك الرؤيا الأولى على هيئتها، فقال له يحصل لك سبعون ألف درهم، فقال له: يا إمام المسلمين السنة الماضية رأيت تلك الرؤيا، فعبرتها سبعين جلدة وصح ذلك، وهذه السنة عبرتها بسبعين ألف درهم فما معنى ذلك؟ فقال: يا هذا السنة الماضية كانت الأشجار تنثر أوراقها، واليوم رؤيتك عند نمو الأشجار واكتسائها بالأوراق، فلم يلبث إلا قليلا حتى وقع بيده سبعون ألف درهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت