لأنه على وشك انقطاع العمل وطي كتاب الحسنات والسيئات. وعامة إخواننا هؤلاء في سوريا وغيرها ممن خلط من قبل عملًا صالحًا وآخر سيئًا كحالتنا، وممن تراوح إيمانه بين نشاط وفتور، فأي لطف أعظم من أن يعصمه الله من شؤم سيئاته ويقذف في قلبه إيمانًا ينطقه بالشهادتين وبعبارات التفويض إلى الله (ما لنا غيرك يا الله) بينما كثير غيره يموت في بيته وقصره على سريره ميتة سوء ولا يُوفق للنطق بمثل هذه العبارات؟!
روى أبو نعيم في حلية الأولياء أن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- قال:"مَا أُحِبُّ أَنْ تُهَوَّنَ عَلَيَّ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لأَنَّهَا آخِرُ مَا يُكَفَّرُ بِهِ عَنِ الْمُسْلِمِ". ما يكفر به يعني من السيئات عن المسلم.
ختامًا، قال ابن القيم:"اصدق مع الله؛ تعش بين عطفه ولطفه، فعطفه يقيك ما تحذره، ولطفه يرضيك بما يقدره".
خلاصة الحلقة: مهما اشتد البلاء، أحسن الظن بالله، وسترى حينئذ أشكالًا من لطف الله فيه.
والسلام عليكم ورحمة الله.