الصفحة 94 من 117

وذُكِرت مرة واحدة في وصف يوم"بدر": {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [الأنفال:41] .

والفرقان هو القرآن، وكل ما فُرّق به بين الحق والباطل فهو فرقان، ولهذا قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ} [الأنبياء:48] (1) .

وفي حديث فاتحة الكتاب:"ما أُنزل في التوارة ولا الإنجيل ولا الزبور ولا الفرقان مثلها" (2) .

والفرقان من أسماء القرآن أي أنه فارق بين الحق والباطل والحلال والحرام.

ومن معاني الفرقان في اللغة: الحجة، والنصر، وفي التنزيل: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [الأنفال: 41] .

وهو يوم بدر؛ لأن الله أظهر دينه وَفَرّق فيه بين الحق والباطل، وقال تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} [البقرة:53] . والفرقان هو الكتاب بعينه وهو التوارة، إلا أنه أعيد ذكره باسمٍ غير الأول تأكيدًا وعَنَى به أنه يفرق بين الحق والباطل (3) .

(1) انظر لسان العرب مادة (فرق) .

(2) تفسير القرآن العظيم ابن كثير (1/11) رواه الترمذي والنسائي من حديث أُبيّ رضي الله عنه، وقال الشيخ الألباني ـ في صحيح الجامع الصغير (2/975) رقم 5560 ـ (( صحيح ) ).

(3) القرطبي 17/399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت