الصفحة 104 من 117

والحرب وقواعد الحُكْم ومسائل التشريع، ويخاطب أهل الكتاب من اليهود والنصارى ويدعوهم إلى الإسلام ويبيّن تحريفهم الكتب السماوية وتجنّيهم على الحق.

ونجد القصص الكثير في القرآن المدني والمكي، ومن أغراض القصة الإشارة إلى وحدة الأديان السماوية، وبيان أن الدين كله من عند الله، وأن المؤمنين كلهم أمة واحدة، والله الواحد هو ربُّ الجميع: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:92] .

وبيان مدى الترابط الوثيق بين الشرائع والأديان جميعًا: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى:13] .

وبيان أنّ النصرَ للرسل والهلاك للمكذبين، وفي ذلك تقوية للأنبياء والمرسلين ولأتباعهم بأنّ العاقبة لهم.

إننا لا نجد فيما قصّه الله علينا معنىً غامضًا أو مبهمًا، بل كثيرًا ما نجده يكرر لنا القصة ليرشدنا إلى مواطن العظة والعبرة في حياة كل رسول؛ لنقتدي بهم في سيرتهم وأخلاقهم الطاهرة {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} [يوسف:111] .

ولقد كان للتكرار حكمتُه البالغة وإشارته الدقيقة المفهومة الدالة على إعجاز القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت