هاجر إلى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذا للقرآن.) [1]
وأخرج البخاري رحمه الله تعالى أيضًا عن عبد الله بن عمر قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة.
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد بن الخطاب، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة، وظهرت حنيفة فغلبت على الرجال، جعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال، وجعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قتل.
ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي!. فقطعت يمينه فأخذه بيساره فقطعت فاعتنقه إلى أن صرع فقال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ يعني مولاه قيل: قتل قال: فأضجعوني بجنبه. [2]
ونِعمَ الصيحة"بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي"
كم من حملة للقرآن في هذا الزمان ولكن أين صيحة سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه.
(1) ـ أسد الغابة 1/ 409
(2) ـ الإستيعاب في معرفة الأصحاب 1/ 146، الإصابة في معرفة الصحابة 1/ 414، أسد الغابة 1/ 398.