الصفحة 40 من 64

فإننا نحن المفتين والقضاة والمدرسين والخطباء والأئمة والوعاظ وسائر علماء المسلمين ورجال الدين في فلسطين، المجتمعين اليوم في الإجتماع الديني المنعقد في بيت المقدس بالمسجد الأقصى المبارك حوله، بعد البحث والنظر فيما ينشأ عن بيع الأراضي في فلسطين لليهود من تحقيق المقاصد الصهيونية في تهويد هذه البلاد الإسلامية المقدسة وإخراجها من أيدي أهلها وإجلائهم عنها وتعفية أثر الإسلام منها بخراب المساجد والمعابد والمقدسات الإسلامية، كما وقع في القرى التي تم بيعها لليهود وأخرج أهلها مشردين في الأرض، وكما يخشى أن يقع لا سمح الله في أولى القبلتين وثالث المسجدين: المسجد الأقصى المبارك.

وبعد النظر في الفتاوى التي أصدرها المفتون وعلماء المسلمين في العراق ومصر والهند والمغرب وسوريا وفلسطين والأقطار الإسلامية الأخرى، والتي أجمعت على تحريم بيع الأرض في فلسطين لليهود، وتحريم السمسرة على هذا البيع والتوسط فيه وتسهيل أمره بأي شكل وصورة، وتحريم الرضا بذلك كله والسكوت عنه، وأن ذلك كله أصبح بالنسبة لكل فلسطيني صادرا من عالم بنتيجته راض بها، ولذلك فهو يستلزم الكفر والإرتداد عن دين الإسلام باعتقاد حله كما جاء في فتوى سماحة السيد أمين الحسيني مفتي القدس ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى.

بعد النظر والبحث في ذلك كله وتأييد ما جاء في تلك الفتاوي الشريفة والإتفاق على أن البائع والسمسار والمتوسط في الأراضي بفلسطين لليهود والمسهل له هو:

أولا: عامل ومظاهر على إخراج المسلمين من ديارهم.

ثانيا: مانع لمساجد الله أن يذكر فيها اسمه وساع في خرابها.

ثالثا: متخذ اليهود أولياء لأن عمله يعد مساعدة ونصرا لهم على المسلمين.

رابعا: مؤذ لله ولرسوله وللمؤمنين.

خامسا: خائن لله ولرسوله وللأمانة.

وبالرجوع إلى الأدلة المبينة للأحكام -في مثل هذه الحالات- من آيات كتاب الله كقوله تعالى:

(يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون، واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم)

(الأنفال: 72 - 82)

وقوله تعالى:

(والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا)

(الأحزاب: 85)

وقوله تعالى:

(ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم)

(البقرة: 411)

وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت