وشهدت المنطقة ما بين القدس والخليل ملاحم سطرها الشباب المسلم بدمائهم يجدونها إن شاء الله بين أيديهم يوم القيامة.
مستعمرات حول القدس:
رامات راحيل، تل بيوت، مستعمرات الدجاج، أما تل بيوت فقد نسفها حسين حجازي بكاملها، وأما رامات راحيل ومستعمرة الدجاج فقد افتتحوها وغنموا كل ما فيها، أما الجنوب: غزة ورفح، خان يونس، وبئر السبع، فيحدثك عنه كتاب كامل الشريف (الإخوان المسلمون في حرب فلسطين) أما خط القدس الخليل فيحدثك عنه كتاب (جماعة افتدت أمه -حسين حجازي-) يقول حسين حجازي في كتابه: جماعه افتدت امه ص (711) : (ولو لم يحدث ما حدث من حكومة النقراشي التي -حلت جماعة الإخوان وإبراهيم عبد الهادي الذي قتل البنا- لاستطاعت هذه الحفنة من الشباب المؤمن الصامد تحرير فلسطين من الغاصبين) .
تبة اليمن: (جبل مرتفع يشرف على الولجه وعين كارم والمالحة) شمال غرب بيت لحم استولى عليها اليهود فندبت القوات المصرية الإخوان المسلمين في صور باهر لتطهيرها) ولم تمر ساعة حتى طهروها وأطلقت عليها قيادة الجيش المصري (تبة الإخوان المسلمين) في (02) أكتوبر سنة (8491م) .
حسن البنا وفلسطين:
لقد كان البنا يدرك أبعاد المؤامرة على فلسطين ويرى خطورة قيام دولة اليهود في فلسطين، ولذا فإنه كان يرى أن يحدد (وجهة الصراع: الهدف) ويوحدها، فكان يرى تركيز الجهود على فلسطين حتى لا يضرب اليهود بجذورهم فيفسدوا المنطقة بأسرها، وكان يرى تجاوز الصراع مع أي نظام أو حزب وتوجيه الطاقات لضرب اليهود، ولذا كان البنا يرى أن لا يصطدم مع نظام فاروق ما دام رأس الأفعى -اليهود- قائما، ويرى أن الأنظمة وسائل وقفازات يستعملها رأس الأفعى فلا بد من ضرب الرأس، ولذا وجه الإخوان إلى فلسطين تحت اسم الجامعة العربية، واتصل بالشيخ مصطفى السباعي مراقب الإخوان في سوريا وأمره أن يخرج بكتيبته إلى فلسطين، وكذا الأمر مع الأستاذ الصواف مراقب الإخوان في العراق، وعبد اللطيف أبو قوره مسؤول الإخوان في الأردن.
كتيبة من عشرة آلاف مسلح:
كان البنا قد اتفق مع عبد الرحمن عزام على أن يعد البنا عشرة آلاف مسلح يخرج على رأسها لقتال اليهود، وقد أرسل البنا برقية إلى مؤتمر القمة العربي في عاليه آيار (8491م) قال فيها: إن الإخوان المسلمين على استعداد لإدخال عشرة آلاف مجاهد متطوع كدفعة أولى للقتال ضد اليهود في فلسطين.
حديث عبد البديع صقر (سكرتير البنا) :
حدثني عبد البديع رحمه الله قائلا: لقد ودعنا آخر كتيبة للإخوان توجهت إلى فلسطين بحماس منقطع النظير وبهتافات مدوية بعد خطاب الأستاذ البنا، ثم أخذني البنا بيدي ودخلنا إحدى غرف دار الإخوان وقال لي: انتهت قضية فلسطين، فلقد وافقت الدول العربية على الهدنة، فثرت في وجهه قائلا: (أنت آثم ومسؤول عن