وفي (71/ 01/7491م) أقام الإخوان مؤتمرا في حيفا أعلنوا تصميمهم على الدفاع عن فلسطين.
مظاهرة في ميدان الأوبرا بالقاهرة:
اشترك فيها مجموعة من السياسيين العرب وخطب البنا فيهم قائلا: (أيها الزعماء إن هذا الشعب ليس هازلا ولكنهم جادون وإن كان ينقصنا اليوم السلاح فسنخلصه من أعدائنا، وقد عاهدنا الله أن نعيش كراما أو نموت كراما) .
في (92/ 11/7491م) صدر قرار بتقسيم فلسطين فخرج الإخوان في سوريا في مظاهرة حطمت أبواب السفارة الأمريكية ومكاتب فرنسية وبلجيكية ومكتب جريدة الشعب الشيوعية التي أيدت التقسيم.
أوفد البنا إلى فلسطين وكيل الإخوان -الصاغ محمود لبيب- للتوفيق بين مجموعتي (الفتوة والنجادة) فاعتقله الإنجليز وطردوه خارج البلاد، وقد كان يعدم أو يعتقل كل من يضبط متلبسا بجريمة تدريب أبناء فلسطين.
تشكيل هيئة وادي النيل لإنقاذ فلسطين سنة (7491م) :
وجد البنا أنه لا بد من خوض غمار الحرب ضد اليهود وحمل المسؤولية إذا تخلى الناس عنها، فشكل مع عزام باشا -أمين الجامعة العربية- هذه الهيئة برئاسة علوبة باشا، وكان الحاج أمين أحد أعضائها، ونظمت الهيئة (أسبوع فلسطين) لجمع التبرعات وسلمت للحاج أمين.
معسكرات التدريب:
وطالبت هيئة وادي النيل لإنقاذ فلسطين الدول بفتح معسكرات وقدمت مصر (معسكر الهاكستب وقدمت سوريا معسكر قطنه وأوعز البنا إلى الإخوان أن يتسابقوا في هذا الميدان، فأرسل محمود عبده إلى قطنة ومجموعة من الإخوان إلى الهاكستب، كما بدأ المركز العام في جميع شعب وفروع الإخوان بالقاهرة والأقاليم بالتدريب على القتال، وبدأ تسلل أول فوج بعد تدريبه إلى صحراء النقب وقد كان هذا الفوج بقيادة كامل الشريف، وكان المربي والموجه فيه مندوب مكتب الإرشاد الأستاذ محمد فرغلي -الرجل الثاني في الدعوة-.
الفوج الأول من الإخوان يرجع من عمان:
وأما الأخوة الذين سبق لهم وأن دربوا فركبوا في طائرة ركاب وتوجهوا إلى عمان حتى يدخلوا فلسطين من هناك.
وعندما هبطت الطائرة في مطار عمان جاءهم الأمر بالعودة مباشرة إلى القاهرة دون أن يسمح لواحد منهم أن يطأ أرض عمان، وعندما عادوا إلى القاهرة حاولت مصر أن تمنعهم من الحركة ولكنهم مشوا على أقدامهم عبر صحراء سيناء حتى وصلوا النقب وبدأوا عمليتاهم.
تشديد حكومة فاروق:
بدأت مخابرات فاروق تطارد كل شاب يفتح فمه بحب الجهاد، وأخذت محطات البوليس تحاول انتزاع جوازات السفر من الشباب وتحول دون رحلاتهم حتى في القطار من مصر إلى القناة.
ولذا كانت (هيئة وادي النيل) فتحا عظيما للإخوان، لأنها باسم الجامعة العربية التي لا تستطيع الدول العربية مقاومتها علنيا.