ودركايم (1) راحوا كلهم يتحدثون عن الدين بزراية وتحقير، ويلوثون صورته في نفوس الجماهير:
دركايم يقول إن الدين ليس فطرة!
وماركس يقول إن الدين أفيون الشعوب. ويقول إنه مجموعة من الأساطير ابتدعها الإقطاعيون والرأسماليون لتخدير الجماهير الكادحة، وتلهيتها بنعيم الآخرة عن حياة الحرمان في الأرض!!
وفرويد يقول إن الدين ناشئ من الكبت. من عقدة أوديب. من العشق الجنسي الذي يحسه الولد نحو أمه. من رغبى الابن في قتل أبيه!!
وراح ثلاثتهم يحطمون الأخلاق..
دركايم يقول إن الجريمة ظاهرة سوية! والزواج ليس من الفطرة! والأخلاق شيء لا يمكن الحديث عنه ككيان ثابت. وإنما كل ذلك من صنع"العقل الجمعي"الذي لا يثبت على حال، وينتقل من النقيض إلى النقيض.
وماركس يقول إن الأخلاق مجرد انعكاس للوضع الاقتصادي المتطور على الدوام وليست قيمة ثابتة.
وفرويد يقول إنها تتسم بطابع القسوة حتى في صورتها الطبيعية العادية. وهي كبت ضار بكيان الإنسان!
ولم تقف المؤامرة عند هذا الحد.. وإنما حرصت على إخراج المرأة من بيتها إلى الطريق.
ماركس يقول إن المرأة لا بد أن تعمل..
ودركايم يقول لها إن الزواج ليس فطرة..!
وفرويد يتلقفها فيقول لها إنها لا بد أن تحقق كيانها تحقيقًا جنسيا خالصًا من القيود.
ثم لا تكتفي اليهودية العالمية بالعمل في عالم النظريات.. إنما تعمل في نطاق الواقع.
(1) انظر فصل"اليهود الثلاثة"في كتاب"التطور والثبات في حياة البشرية".