بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، و على آله وجميع صحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فكما يعلم الجميع أن (ذكر الله هو الحصن الحصين للمسلم(والمسلمة) ، به يستدفع الشر و يستجلب الخير، وهو سبيل التوفيق في الدنيا والآخرة). وهو الموصل إلى الجنة، و به تطمئن القلوب {آلا بذكر الله تطمئن القلوب} . و هو مفتاح حياة القلوب، و مفتاح الجنة، و مفتاح البر، و مفتاح العلم، ومفتاح النصر و الظفر، و مفتاح الفلاح، و مفتاح الإجابة، و مفتاح الرغبة في الآخرة، و مفتاح المزيد، و مفتاح الإيمان، و مفتاح الرزق، و مفتاح العز، ومفتاح الاستعداد للآخرة، ومفتاح الرحمة، ومفتاح كل خير في الدنيا والآخرة، و ترك الذكر مفتاح لكل إثم، و خيبة وحرمان، و قطيعة رحم و شح و بخل، و بدعة، ونفاق، وكفر، وضلال، فطوبى أخي لمن كان -و كانت - مفتاحا للخير و مغلاقا للشر و البدعة و الضلال و النفاق و الكفر، والويل ثم الويل لمن كان مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير و من مفاتيح الخير ملازمة المسلم لأذكار الصباح و المساء، أو للذكر مطلقا - بصورة مشروعة - و قد ذكر ابن القيم في (الوابل الصيب) . أكثر من مائة فائدة للذكر و فضله، و أهمها أنه: يطرد الشيطان، و يرضي الرحمن، و يزيل الهم و الغم، و يورث محبة الله، و يجلب الرزق، و يحيي القلب، أنه وقاية من العين و السحر، أنه يورث مراقبة الله، و من أهمها أن الله يذكره، و أنه من أكبر العون على طاعة الله، و أنه يقوي القلب و البدن، و ينور الوجه، و يجلب للقلب الفرح و السرور، و يحط الخطايا، فالذكر سد منيع بين العبد و بين النار، وكثرة الذكر أمان من النفاق، و دور الجنة تبنى بالذكر، و أن الله يباهي بالذاكرين ملائكته. إلى آخر ما ذكر من الفوائد، و لهذا و ذاك أحببت أن أكتب رسالة صغيرة مختصرة في (أذكار الصباح و المساء) . حتي يسهل حملها في (الجيب) ويسهل حفظها عن ظهر قلب- لأن المؤلفات في الموضوع كثيرة و مطولة - وبعضها لا يخلو من ضعيف وَوَاهٍ ومن خرافات الصوفية و الشيعة عليهم بهلة الله. هذا و أسأل الله أن ينفع بها قارئها و كاتبها في الدنيا و الآخرة و هو نعم المولى و نعم النصير آمين.